ما عن بعض من عدّ ذلك من العامّة .
ثمّ إنّ عميد الرؤساء غير السيّد عميد الدين عبد المطّلب بن محمّد بن
عليّ بن أحمد بن عليّ الأعرج الحسيني ، المعروف بالعميدي ، وهو ابن أُخت
العلاّمة ، وصاحب المنية في شرح تهذيب الأُصول ( 1 ) .
وربّما نقل عن بعض شرّاح الصحيفة بالفارسية طرح الاتّحاد في البين ، وذاك
صنع ساقط ضائع ؛ إذ عميد الرؤساء كان في ستّمائة - على ما تقدّم من تاريخ
إجازته الصحيفةَ الشريفة لابن معيّة - والعميدي ابن أُخت العلاّمة كما سمعت ،
والعلاّمة كان مولده في تاسع عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وستّمائة على ما
ذكره بنفسه في الخلاصة ( 2 ) ، وانتقل إلى جوار رحمة الله سبحانه في حادي عشر
المحرّم سنة ستّ وعشرين وسبعمائة على ما نقل عن نجله الزكيّ فخر
المحقّقين ( 3 ) ، وبه صرّح جماعة منهم الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة ، فزمان
إجازة عميد الرؤساء مقدّم على زمان تولّد العلاّمة ، والعلاّمة مقدّم على العميدي
بكثير قطعاً ، فعميد الرؤساء مقدّم على العميدي بمقدار تقدّم عميد الرؤساء على
العلاّمة ، وتقدّم العلاّمة على العميدي .
[ ما ذكره التقيّ المجلسي في طريق رواية الصحيفة ]
ثمّ إنّ المولى التقيّ المجلسي قد ذكر في بعض تعليقات النقد : أنّه يروي
الصحيفة الكاملة عن الإمام صاحب الزمان صلوات الله عليه مناولة في المنام
الصادق الذي ظهرت آثاره ، منها انتشارها على يده في جميع البلاد ، حتّى بلاد
اليمن والهند والسند ، قال :
هامش
1 . انظر رياض العلماء 3 : 259 .
2 . رجال العلاّمة الحلّي : 48 .
3 . نقله في حاشية رجال العلاّمة الحلّي : 48 .