ومقتضى صريحه : أنّ عميد الرؤساء كان من الإماميّة رضوان الله سبحانه عليهم .
وعن نُسختين من المدارك - بعد ذكر اسم عميد الرؤساء ونقله عنه : أنّ الكعب
هو الناشز في ظهر القدم أمامَ الساقُ - الترّحمُ له ( 1 ) ، وهو صريح أيضاً في كونه من
الإماميّة ، بل ربّما استفيد المدح أو التوثيق من الترضّي ، وهو في مرتبة الترحّم ؛
حيث إنّ السيّد السند التفرشي ذكر في ترجمة محمّد بن عليّ بن ماجيلويه أنّ
الصدوق ذكره في مشيخة الفقيه كثيراً وقال : " رضي الله عنه " ( 2 ) . وغرض السيّد
السند المذكور إظهار حُسن الحال أو الوثاقة المستفادة من ترضّي الصدوق .
قال شيخنا السند : ولعلّ العلاّمة من هنا صحّح طريق الصدوق إلى منصور بن
حازم وغيره وهو فيه .
قوله : " وغيره " لعلّ غرضه معاوية بن وهب .
وقد حرّرنا الكلام في مقصود الصدوق بمحمّد بن عليّ بن ماجيلويه في
الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن عليّ بن محمّد ، بل لا إشكال في دلالة
الترحّم والترضّي من المعصوم ( عليه السلام ) - كما اتّفق الترضّي من مولانا الصادق ( عليه السلام ) في
باب أبان بن تغلب ( 3 ) - على الوثاقة .
ومن ذلك أنّه تعجّب شيخنا السيّد من النجاشي ؛ حيث يوثّق ذلك ، مع أنّ في
ترجمته أُموراً أُخر .
وممّن صرّح بتشيّع ذلك - أعني عميد الرؤساء - : الشيخُ محمّد بن عليّ
الشهير بابن خاتون في شرحه الفارسي لأربعين شيخنا البهائي ( 4 ) ، فقد ظهر ضعف
هامش
1 . الموجود في المدارك المطبوع ج 1 ، ص 220 قوله : " ونقل الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى عن الفاضل عميد
الرؤساء أنّه صنّف كتاباً في الكعب " إلى آخره ، وكذا في الطبعة الحجريّة ص 33 .
2 . نقد الرجال 4 : 279 .
3 . مشيخة الفقيه : 23 .
4 . أربعين ( ترجمه خاتون آبادي ) : 117 .