تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الحسن بن محبوب ، عن حريز قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " اتّقوا الله وصونوا أنفسكم بالورع وقووه بالتقيّة والاستغناء بالله عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان ، واعلم أنّه من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طالباً لما في يديه من دنياه أخْمَلَهُ الله ومقته عليه ووكله إليه ، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار منه إليه شيء نَزَعَ الله جلّ اسمه منه البركة ، ولم يأجره على شيء ينفقه منه في حجٍّ ، ولا في عتق رقبة ، ولا برّ " ( 1 ) . قال : أقول : صدق ( عليه السلام ) فإنّا قد جرّبنا ذلك ، وجرّبه المجرِّبون قَبْلَنا ، واتّفقت الكلمة منّا ومنهم على عدم البركة في تلك الأموال الملعونة وسرعة نفادها واضمحلالها ، وهو أمر ظاهر محسوس يعرفه مَن حصّل شيئاً من تلك الأموال الملعونة ، فنسأل الله تعالى حلالاً طيّباً يكفّنا ويكفّ أكفّنا عن مدّها إلى هؤلاء وأمثالهم ، إنّه سميع الدعاء لطيف لما يشاء ( 2 ) . وقد ذَكَرَ صاحب الحدائق - بعد نقل كلام شيخنا البهائي - : أنّه قد وقع له برهة من الزمان اتّصال عظيم بالسلطان وأجرى عليه الوظيفة والإنعام ، لكن كلّما تعمّد إلى إحراز شيء من ذلك توجّهت لذهابه أسباب ( 3 ) . وحكى صاحب الحدائق في أنيسه أيضاً أُرجوزة من شيخنا البهائي في وصف هراة ، قد اشتغل بها شيخنا البهائي - على ما ذكره في الديباجة - حين
هامش
1 . تهذيب الأحكام 6 : 330 / 914 ، كتاب المكاسب ، الباب 93 . 2 . الكشكول للبهائي : 274 . ونقله عنه البحراني في كشكوله 1 : 41 . 3 . أنيس الخاطر ( كشكول البحراني ) 1 : 41 .