فلم أَرَ نفسي لا تتغيّر بإمامتي لمثله ، فلم أرضَ بها ( 1 ) .
[ في أحوال والد الشيخ البهائي ]
وحكى في رياض العلماء في ترجمة والد شيخِنا البهائي عن المولى مظفّر
عليّ ( 2 ) في رسالته في أحوال شيخِنا البهائي :
أنّ والد شيخنا البهائي توجّه في زمان السلطان شاه طهماسب ( 3 ) الصفوي
من بلاد جبل عامل مع جميع توابعه وأهل بيته إلى إصفهان ، واشتغل
بإفادة العلوم الدينيّة ، ثمّ عرض خبرَ وروده الشيخُ الفاضلُ الشيخ عليّ
الملقّب بالمنشار - وكان شيخ الإسلام بإصفهان - إلى السلطان وهو كان
في قزوين ، فكتب السلطان بخطّه إلى والد شيخِنا البهائي ، وطَلَبَ
حضورَه ، فتوجّه والد شيخنا البهائي إلى قزوين ، ووصل إلى خدمة
السلطان ، وهو قد عظّمه غايةَ التعظيم ، وجعله شيخَ الإسلام واستمرّ
على ذلك سبع سنين ، وكان يقيم صلاة الجمعة ، ثمّ جعله السلطان شيخَ
الإسلام في المشهد الرضوي على مشرّفه آلاف السلام والتحيّة .
ثمّ أَمَرَ السلطان بأن يتوجّه والد شيخنا البهائي إلى هراةِ لخلوّها عن
العالِم وعن التديّن بالمذهب الاثني عشري ، فتوجّه إليها ، وأقام بها في
كمال العزّة ثمان سنين ، ثمّ توجّه إلى قزوين ليحصل رخصة لزيارة بيت
الله لنفسه ولابنه شيخنا البهائي ، فرخّص السلطان له دون ولده وأمر
بإقامته هناك ، فتوجّه والد شيخنا البهائي إلى زيارة بيت الله ورجع من
طريق البحرين وأقام بها ، وكتب إلى ابنه أنّك إن تطلبْ مَحْضَ الدنيا
هامش
1 . حدائق المقرّبين غير موجود لدينا ، وهو للعالم الجليل الأمير محمّد صالح الخاتون آبادي صهر
العلاّمة المجلسي ، ونقل القصّة في خاتمة المستدرك 2 : 205 .
2 . المولى مظفر عليّ من تلامذة الشيخ البهائي ، له رسالة في أحوال الشيخ البهائي بالفارسيّة .
3 . في " د " : " شاه عبّاس " .