تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
أكثر من الاستفادة في يوم التحصيل ؛ لأنّه كان يلقي إليهم من فنون العلم ونوادر الأخبار والأشعار الفائقة والحكايات الرائقة " . [ سرّ اشتهار مؤلّفاته ] وقد حكى المحدّث الجزائري في أوائل شرح التهذيب أنّ عادة شيخنا البهائي في جميع مصنّفاته على تعظيم اسم الله سبحانه بنحو " سبحانه " وتعظيم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالصلاة عليه وآله ، وتعظيم أسماء الصحابة بنحو " رضي الله عنه " والعلماء بالترحيم . قال : " وما أظنّ أنّ مؤلّفاتِه رُزقت هذا الحظَّ الوافِر من الاشتهار إلاّ لهذا وأمثاله " ( 1 ) . وقد حكى بعضٌ أنّ الشيخ عليّ المنشار زين الدين العاملي كان من تلامذة المحقّق الثاني ، والمحقّق المشار إليه كان شيخَ الإسلام ، وبعد وفاته جُعل الشيخ المشار إليه شيخَ الإسلام بإصبهان ، وهو كان صهراً لشيخنا البهائي ، ثمّ انتقل بعد وفاته منصبُ شيخوخة الإسلام إلى الشيخ البهائي ، وكان هو الباعثَ على قدوم والد الشيخ البهائي إلى بلاد العجم وصيرورته مقرّباً عند السلطان . وعن كتاب حدائق المقرّبين : أنّه جاء يوماً إلى زيارة شيخِنا البهائي المولى عبدُ اللهِ التستري ، فجلس عنده ساعة إلى أن أذّن المؤذّن ، فقال الشيخُ للمولى المذكور : صلِّ لأن نقتدي بك ونفوز بفوز الجماعة ، فتأمّل المولى المذكور ساعة ، ثمّ قام وَرَجَعَ إلى المنزل ولم يرضَ بالصلاة في الجماعة هناك ، فسأله بعض أحبّته عن ذلك ، وقال : مع غاية اهتمامك في الصلاة في أوّل الوقت كيف لم تُجب الشيخ الكذائي إلى مسؤوله ؟ ! فقال : راجعت نفسي سريعةً ،
هامش
1 . شرح التهذيب مخطوط .
الرسائل الرجالية — صفحة 529 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي