أكثر من الاستفادة في يوم التحصيل ؛ لأنّه كان يلقي إليهم من فنون العلم ونوادر
الأخبار والأشعار الفائقة والحكايات الرائقة " .
[ سرّ اشتهار مؤلّفاته ]
وقد حكى المحدّث الجزائري في أوائل شرح التهذيب أنّ عادة شيخنا
البهائي في جميع مصنّفاته على تعظيم اسم الله سبحانه بنحو " سبحانه " وتعظيم
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالصلاة عليه وآله ، وتعظيم أسماء الصحابة بنحو " رضي الله عنه "
والعلماء بالترحيم . قال : " وما أظنّ أنّ مؤلّفاتِه رُزقت هذا الحظَّ الوافِر من الاشتهار
إلاّ لهذا وأمثاله " ( 1 ) .
وقد حكى بعضٌ أنّ الشيخ عليّ المنشار زين الدين العاملي كان من تلامذة
المحقّق الثاني ، والمحقّق المشار إليه كان شيخَ الإسلام ، وبعد وفاته جُعل الشيخ
المشار إليه شيخَ الإسلام بإصبهان ، وهو كان صهراً لشيخنا البهائي ، ثمّ انتقل بعد
وفاته منصبُ شيخوخة الإسلام إلى الشيخ البهائي ، وكان هو الباعثَ على قدوم
والد الشيخ البهائي إلى بلاد العجم وصيرورته مقرّباً عند السلطان .
وعن كتاب حدائق المقرّبين :
أنّه جاء يوماً إلى زيارة شيخِنا البهائي المولى عبدُ اللهِ التستري ، فجلس
عنده ساعة إلى أن أذّن المؤذّن ، فقال الشيخُ للمولى المذكور : صلِّ لأن
نقتدي بك ونفوز بفوز الجماعة ، فتأمّل المولى المذكور ساعة ، ثمّ قام
وَرَجَعَ إلى المنزل ولم يرضَ بالصلاة في الجماعة هناك ، فسأله بعض
أحبّته عن ذلك ، وقال : مع غاية اهتمامك في الصلاة في أوّل الوقت كيف
لم تُجب الشيخ الكذائي إلى مسؤوله ؟ ! فقال : راجعت نفسي سريعةً ،
هامش
1 . شرح التهذيب مخطوط .