المبايعة بالباء الموحّدة مفاعلة من البيعة بمعنى المعاقدة والمعاهدة ،
سواء كانت على الخير أم على الشرّ ، والمتابعة بالتاء المثنّاة من فوق ،
معناها المجازاة والمساعاة والمهافتة والمعاضدة على الشرّ ، ولا يكون
في الخير .
وكذلك التتايع التهافت في الشرّ والتسارع إليه مفاعلةً وتفاعلاً من
التيعان يقال : تاع يتيع تيعاً وتيعاناً : خرج ، وتاع الشيء ذاب وسال على
وجه الأرض ، وتاع إلى كذا : إذا ذهب إليه وأسرعَ ( 1 ) .
وبالجملة ، بناء المفاعلة والتفاعُل منه لا يكون إلاّ في الشرّ ، والمصحِّف
المغلاة صحَّفها ، فظنّها " تابعت " بالتاء المثنّاة والباء الموحّدة ( 2 ) .
وسقّم نسخاً قديمة مصحَّحة من مصباح المتهجّد بحكِّ إحدى النقطتين ،
وجماهيرُ القاصرين سائرون مسيره في هذا التصحيف .
أقول : وقد سمعت أنّ بعضاً حكى أنّ بعض النسخ القديمة كان بالتاء المثنّاة
والباء الموحّدة .
وقد ذكر العلاّمة المجلسي في البحار إجازته لجماعة وإجازة والده له
ولأخيه أبي تراب عبد الصمد بإجازة واحدة ، وتاريخ الإجازة متّحد مع ما ذكر من
تاريخ إجازة والده له في أوّل أربعينه ، وهو يوم الثلاثاء شهر رجب المرجّب سنة
إحدى وسبعين وتسعمائة بالمشهد المقدّس الرضوي ( 3 ) ، وكذا إجازة والده للسيّد
الداماد ( 4 ) .
هامش
1 . أُنظر ترتيب كتاب العين 1 : 232 ؛ ومجمع البحرين 1 : 303 ( تيع ) .
2 . الرواشح السماويّة : 142 - 143 .
3 . بحار الأنوار 105 : 190 ، إجازة الشيخ حسين بن عبد الصمد لولديه الجليلين الشيخ بهاء الدين
والشيخ أبي تراب عبد الصمد ؛ الأربعين للعلاّمة المجلسي : 4 .
4 . بحار الأنوار 106 : 87 .