عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من أجزاء تلك الرواية " إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تومئ
إليه بالسلام ، فقل عند الإيماء إليه من بعد التكبير " . وأمّا لو كان قولَه : " فقل "
و " قلت " - كما عن بعض النسخ - فمقتضاه تقديم الزيارة ( 1 ) .
وبعد هذا أقول : إنّ شيخنا البهائي في الجامع العبّاسي بنى على تقديم الزيارة
مطلقاً ، وحكى عن بعض المجتهدين القولَ بتقديم الصلاة في البعيد ( 2 ) ، ولعلّه ( 3 ) كان
بعد واقعة السيّد الداماد ؛ بل هو الظاهر ؛ إذ مقتضى ما نقل عنه السيّد الداماد كمالُ
التحاشي عن تقديم الصلاة ، ومقتضاه عدم الاطّلاع على القول بتقديم الصلاة من
قائل ، وقد حكى في الجامع العبّاسي عن بعض المجتهدين القول بتقديم الصلاة
للبعيد ( 4 ) ، كما سمعت .
[ تشنيع الداماد على البهائي في دعاء زيارة عاشوراء ]
والسيّد الداماد قد عَنْون في أواخر الرواشح كلمات وَقَعَ التصحيفُ فيها من
معاصريه ، وأظهرَ الحقّ فيها مع التشنيع على المعاصرين ( 5 ) ، وكذا عمل رسالة في
تلك الكلمات وأتى بالحقّ والتشنيع ؛ والظاهر أنّ موردَ بعضِ تشنيعاته هو شيخُنا
البهائي ، كما حكي عن بعض معاصريه ، وقال :
وهو في ظنّه أَعْرَبهم لساناً وأمْثَلهم طريقة : وهو دعاء زيارة عاشوراء
" اللهمّ العنِ العِصابةَ التي جَاهَدتِ الحسين ( عليه السلام ) وشايعت وبايعت
وتايعت على قَتْلِه " قال : كلتاهما بالمثنّاة من تحت بعد الألف ، وقبلها
موحّدة في الأُولى ومثنّاةٌ من فوق في الثانية كتخصيص بعد التعميم ؛ إذ
هامش
1 . في " د " زيادة : " مطلقاً " .
2 . الجامع العبّاسي : 167 .
3 . أي : لعلّ الحكاية . وتذكر الضمير باعتبار النقل .
4 . الجامع العبّاسي : 167 .
5 . الرواشح السماويّة : 141 .