الحديث " أو من باب حذف المتعلّق بغير صورة المضاف إليه نحو " في الحديث "
نظيرُ ما يأتي في باب " ضعيف الحديث " ولا يتأتّى الدلالة على القدح في الراوي .
وربّما يرشد إليه أنّ الشيخ قال في باب سهل بن زياد في مواضعَ - نقلاً - : " إنّه
ثقة " ( 1 ) .
وقال النجاشي : " إنّه كان ضعيفاً في الحديث " ( 2 ) إلاّ أنّ ابن الغضائري قال
- نقلاً - : " فاسد المذهب " .
ثمّ إنّه على القول بالدلالة على القدح في الراوي ، فالظاهر عدم الدلالة على
الفسق ؛ لعدم انحصار جهة الضعف فيه ؛ لاحتمال كونه من جهة سوء الضبط ، أو
قلّة الحافظة ، أو الرواية عن الضعفاء بناءً على دلالته على الضعف .
قال العلاّمة البهبهاني - نقلاً - : " كما أنّ تصحيحهم غير مقصور على العدالة ،
فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق " ( 3 ) .
إلاّ أن يُقال : إنّ الظاهر من التضعيف عند الإطلاق ، كونه من جهة الفسق .
لكن يمكن منع الظهور ، إلاّ أنّ الخطب سهل ؛ لعدم الفائدة في تشخيص
الدلالة على القدح في نفس الراوي ، بعد إفادة سقوط الرواية .
بقي أنّه قد يُقال : " ضعّفه فلان " ومن هذا القبيل ما في ترجمة الحسن بن
الحسين اللؤلؤي ؛ حيث إنّه قال في الخلاصة : " وقال الطوسي : إنّه ضعّفه
ابن بابويه " ( 4 ) . ويظهر الحال بما مرّ .
وكذا الحال لو قيل : " ضعّفه أصحابنا " كما ذكره النجاشي في ترجمة الحسن بن
محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن
هامش
1 . رجال الشيخ الطوسي : 416 / 4 ؛ وانظر منتهى المقال 3 : 425 / 1406 .
2 . رجال النجاشي : 185 / 490 .
3 . توضيح المقال : 49 .
4 . خلاصة الأقوال : 40 / 11 .