التغلبي ( 1 ) ، والحسن بن راشد ( 2 ) ، والحسين بن أحمد ( 3 ) .
ولا إشكال في إفادة سقوط الرواية ، بل عن الأكثر إفادته القدح في الراوي ( 4 ) ما
لم يقترن بقرينة تقتضي عدم القدح ، كأن يُذكر في وجه الضعف الروايةُ عن
الضعفاء والمجاهيل ، وروايةُ المراسيل .
لكن عن العلاّمة البهبهاني القول بعدم إفادة القدح في الراوي ؛ تعليلاً بما
تحريره إظهارُ جهة الضعف في طائفة من التراجم ، فيما لا يفيد القدح في الراوي ( 5 ) .
وربّما يضعف بأنّ غاية الأمر وجود القرينة في الطائفة المذكورة على عدم
إفادة القدح في الراوي ، وهو لا يُنافي إفادة القدح عند الإطلاق .
لكنّه يُضعَّف بأنّ القرينة لو لم تكشف عن كون الضعف في موارد الإطلاق
من غير جهة الراوي ، فهي تُوجب الضعف في دلالة الإطلاق بلا شبهة ، ولا سيّما
لو تكرّر وتكثّر الانكشاف المزبور .
ونظير هذه المقالة ما ربّما قيل من أنّ ظهور استعمال الأمر في الندب ، في
أخبار الصادقين ( عليهما السلام ) في كثير من الموارد بواسطة القرينة ، لا يوجب ظهور الأمر في
الاستحباب في صورة الإطلاق وعدم القرينة ، وقد زيّفناه في الأُصول .
نعم ، ربّما يضعف بعدم قيام القرينة في شيء من الموارد على كون الضعف
من غير جهة الراوي . لكن عُهدة هذه المقالة على من يدّعيها .
ويمكن أن يقال : إنّ الأمر من باب حذف المضاف إليه بقرينة " ضعيفِ
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 217 / 2 .
2 . خلاصة الأقوال : 213 / 9 ؛ رجال النجاشي : 38 / 76 .
3 . خلاصة الأقوال : 216 / 2 ؛ رجال النجاشي : 53 / 118 .
4 . توضيح المقال : 48 ؛ انظر منتهى المقال 1 : 110 ؛ الرعاية في الدراية : 209 ؛ ملخص المقال : 14 ؛
الفصول الغرويّة : 305 .
5 . انظر توضيح المقال : 48 - 49 .