التوفيق للعمل على طبق العلم .
وبما تقدّم يظهر الحال فيما يقال : " ما رأيت أفضل منه " ، كما في ترجمة
القاسم بن محمّد بن أبي بكر ( 1 ) ؛ حيث إنّه حكى ابن حجر نقلاً عن أيّوب أنّه قال :
" ما رأيت أفضل منه " ( 2 ) .
وكذا فيما يُقال : " عالم " كما في ترجمة معاوية بن حكيم ، أو " فقيه " ؛ كما في
بعض التراجم ( 3 ) .
لكن ذكر السيّد السند النجفي في المصابيح عند الكلام في توجيه المحتضر
إلى القبلة : أنّ الظاهر من التوصيف بالفقاهة ، الدلالة على العدالة ؛ تعليلاً بأنّ
الظاهر كون العدالة مأخوذةً في الفقاهة ، كما هو المعهود ( 4 ) .
والظاهر أنّ مرجع التعليل إلى ظهور الفقاهة في العدالة ، إلاّ أنّه يظهر المنع عنه
بما مرّ من منع ظهور الفضل في العدالة .
ثمّ إنّ الفضل هل يدلّ على المدح ، بعد عدم الدلالة على العدالة أم لا ؟
لعلّ الأظهر القول بالأخير ، ويظهر الحال بما تقدّم ، بل يُسمع الكذبُ ممّن
لا يجوّز النفس الكذبَ في حقّه من أرباب الفضل .
فائدة [ 2 ]
[ في مدلول : " عربي صليب " و " صليب " ]
قد يقال في بعض التراجم : " عربي صليب " كما ذكر في حق إسحاق بن غالب
هامش
1 . قال في التقريب [ ص 304 ] نقلاً : القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق التيمي ، ثقة ، أحد الفقهاء
بالمدينة ، قال أيّوب : ما رأيت أفضل منه ( منه عفي عنه ) .
2 . تهذيب التهذيب 8 : 333 / 601 .
3 . خلاصة الأقوال : 167 / 3 . وانظر كذلك ص 164 / 179 .
4 . المصابيح ( مخطوط ) .