المفيد أيضاً ( 1 ) .
وكذا أمكن أن يكون المقصود بأحمد بن محمّد ، في رواية الشيخ المفيد عنه ،
هو أحمدَ بن محمّد بن يحيى العطّار ؛ قضيّةَ مُساعدة الطبقة ؛ حيث إنّ أحمد بن
محمّد بن يحيى العطّار قد مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة على ما ذكره النجاشي ،
والشيخ المفيد قد مات سنة ثلاثَ عشْرة وأربعِمائة على ما ذكره النجاشي وغيره ( 2 ) .
لكن مُقتضى ما سمعت من كلام الشيخ الطوسي في الفهرست هو كون رواية
الشيخ عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار لو روى عن أحمد بن محمّد بتوسّط
الشيخ المفيد ، ولم يتفطّن جماعة بما ذكر من التفصيل ، فاتّفق لهم الخبط خبطَ
عشواء ( 3 ) ؛ حيث إنّه روى الشيخ في التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة
عن الشيخ المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن
يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن
إسماعيل بن جابر قال ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الماء الّذي لا ينجسّه شيء ؟ قال :
" ذراعان عمقه [ في ذراع ] وشبر سعته " ( 4 ) .
ورواه في الاستبصار في باب كمّيّتة الكرّ : عن الحسين بن عبيد الله ، عن
أحمد [ بن محمّد ] بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ( 5 ) .
فضرب الجماعة - على ما حكى المحقّق الشيخ محمّد - على " بن يحيى "
وزادوا بعدَ محمّدِ بن يحيى " عن أبيه " ؛ تطبيقاً لسند الاستبصار مع سند التهذيب
من باب الاشتباه ، وعدم التفطّن بكون أحمد بن محمّد الذي روى عنه الحسين بن
هامش
1 . مشيخة التهذيب 10 : 73 .
2 . رجال النجاشي : 402 وانظر خلاصة الأقوال : 147 / 45 .
3 . يضرب هذا مثلاً لغير المتثبّت ، انظر لسان العرب 15 : 57 .
4 . تهذيب الأحكام 1 : 41 ، ح 53 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة . وما بين المعقوفين من المصدر .
5 . الاستبصار 1 : 10 ، ح 1 ، باب كمّيّة الكرّ .