الناسخين ، وإلاّ فكتاب الفهرست الذي بأيدينا خال عن ترجمته أصلاً [ مع أنّا قد
تتبّعنا من نسخه ما تيسّر لنا الوقوف عليه ] ( 1 ) .
وبما سمعت من هذه الكلمات ، ظهر فساد حكاية ابن داود عقد العنوان له
في الفهرست .
وذكر شيخنا البهائي في فواتح مشرقه :
أنّه قد يدخل في بعض أسانيد الأحاديث مَن ليس له ذكر في كتب الجرح
والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أنّ أعاظم علمائنا المُتقدّمين قد اعتنوا
بشأنه ، وأكثروا في الرواية عنه ، وأثباتَ مشايخنا المتأخّرين قد حكموا
بصحّة روايات هو في سندها ، والظاهر أنّ هذا القدر كاف في حصول
الظنّ بعدالته .
ثمّ ذكر :
أنّ من ذلك أحمدَ بن محمّد بن الحسين بن الوليد ، وأحمدَ بن
محمّد بن يحيى العطّار ، والحسينَ بن الحسن بن أبان ، وابنَ أبي جيد .
ثمّ قال :
فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب ، لنا ظنّ بحسن حالهم وعدالتهم ،
وقد عددت حديثهم في الحبل المتين ( 2 ) وفي هذا الكتاب في الصحيح ،
جرياً على منوالهم ( 3 ) .
والظاهر بل بلا إشكال ، دخول الحسين بن عبيد الله في قوله : " وأمثالهم من
مشايخ الأصحاب " .
وظهر بما سمعت فساد ما ذكره العلاّمة الخوانساري في أوائل المشارق : من
هامش
1 . معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال : 15 . وما بين المعقوفين إضافة من المصدر .
2 . الحبل المتين : 277 .
3 . مشرق الشمسين : 276 - 277 .