يكون في إحداهما - على ما في كلام الكشّي - : " هذا بيت من أهل البيت النجباء " ( 1 )
وفي الخلاصة : " أهل البيت المختار " ( 2 ) . ولعلّه سهو ، كما ذكره السيّد السند
التفرشي ( 3 ) ، بل هو سهو بلا كلام . ويُرشد إليه ما في الرواية الأُخرى : " هذا نجيب
قوم نجباء " فتتأتّى المؤاخذة من السيّد السند التفرشي في عدم الجزم بكونه سهواً .
وأيضاً قال الكشّي في ترجمة القاسم بن هشام : " قال أبو عمرو : سألت
أبا النضر محمّد بن مسعود عن القاسم بن هشام ، فقال : رأيته فاضلاً خيّراً " ( 4 ) .
وفي الخلاصة : " قال الكشّي عن النصر : لقد رأيته فاضلاً خيّراً " ( 5 ) .
وأنت خبير بما في عبارة الخلاصة من وجوه الاختلال ، وكان الصواب أن
يقول : " وقال الكشّي : سألت أبا النضر عن القاسم بن هشام ، فقال : رأيته " إلى
آخره ، فقد أسقط السؤال ، وكذا لفظ " قال " في الجواب ، وكذا لفظ " أبا " .
ويُرشد إلى إسقاط الأب أنّه لو كان المأخوذ في كلام الكشّي هو النصر ( 6 ) ، لكان
المقصود به نصرَ بن صباح ؛ لكثرة نقل الكشّي عنه .
وقد ذكر الفاضل الشيخ محمّد في بعض كلماته كما مرّ : أنّ الفرق بين النصر
بالإهمال والنضر بالإعجام التحلّي باللام في الثاني وعدمه في الأوّل ، والمفروض
في المقام التحلّي باللام ، فلا يتّجه له معنى .
وقد اقتصر في الحاوي على المؤاخذة عن إسقاط الأب ( 7 ) ، وهو محمل
هامش
1 . رجال الكشي 2 : 624 / 608 ، وفيه : " هذا من أهل بيت النجباء " ، وفي رواية 610 : " هذا نجيب قوم
نجباء " .
2 . خلاصة الأقوال : 124 / 3 .
3 . نقد الرجال 3 : 373 / 3965 .
4 . رجال الكشّي 2 : 812 / 1014 .
5 . خلاصة الأقوال : 134 / 2 ، وفيه : " أبي النصر " .
6 . في " د " : " النضر " .
7 . حاوي الأقوال 3 : 129 .