وربّما قال النجاشي في ترجمة عبيد الله بن أبي زيد :
وكان أصحابنا المتقدّمون يرمونه بالارتفاع . - ثم قال : - قال الحسين بن
عبيد الله : قدم أبو طالب الأنباري بغداد ، واجتهدت أن يمكّنني أصحابنا
من لقائه فأسمع منه ، فلم يفعلوا ذلك ( 1 ) .
ومقتضى ما نقله عن الحسين بن عبيد الله - المقصود به الغضائري - أنّ
طريقة علماء زمان الحسين كانت جاريةً على الاحتراز عن الرواية عن
فاسد المذهب ، فمقتضاه احترازه عن الرواية عن فاسد المذهب من باب
الجريان على الطريقة المُتعارفة في عصره ؛ لمُعاصرته مع الحسين المتعارف
ذلك في عصره .
التاسع
[ في تزييف أنّ النجاشي كان متأخّراً عن الشيخ الطوسي ]
أنّه ربّما اشتهر أنّ النجاشي كانَ مُتأخّراً عن الشيخ الطوسي ، ويُرشد إليه أنّ
النجاشي ذَكَرَ الشيخ في كتابه بعقد عنوان له وذَكَر الرجال والفهرست وغيرهما في
تعداد كتبه ( 2 ) .
وقال في ترجمة محمّد بن عليّ بن بابويه : " له كتب ، منها كتاب دعائم الإسلام
في معرفة الحلال والحرام ، وهو في فهرست الشيخ الطوسي " ( 3 ) .
وحكى في كثير من المواضع عن بعض الأصحاب ( 4 ) ، وأراد بالبعض الشيخ
هامش
1 . رجال النجاشي : 232 / 617 . مع اختلافين .
2 . رجال النجاشي : 403 / 1068 .
3 . رجال النجاشي : 389 / 1049 ، لكن لم يذكر ذلك فيه .
4 . انظر رجال النجاشي : 14 / 12 ، 77 / 182 .