ابن أبي عمير وأبي جعفر العمريين ، ورأيتُ أبا العبّاس بن نوح قد
عوّل عليه في الحكاية في كتابه أخبار الوكلاء ، وكان هذا الرجل
كثير الزيارات ، وآخرُ زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمائة
بمشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) .
قال السيّد السند النجفي :
ولم أجِد لهذا الرجل ذِكراً في طُرق الأُصول والكُتب مع تقدُّم طبقته ،
وليس إلاّ لضعفه بما ارتكبه من تصنيف الكتاب المذكور ، ولذا تعجّب
من تعويل ابن نوح عليه ( 2 ) .
وكذا القاضي أبو الحسن المخزومي عليّ بن عبد الله بن عمران القرشي
المعروف بالميموني ؛ حيث إنّه قال في ترجمته :
كان فاسد المذهب والرواية ، وكان عارفاً بالفقه ، وصنّف كتاب الحجّ ،
وكتاب الردّ على أهل القياس ، فأمّا كتاب الحجّ فسلّم إليّ نسخته
فنسختها ، وكان قديماً قاضياً بمكّة سنين كثيرة ( 3 ) .
قال السيّد السند النجفي : " ولم أجد له رواية عنه " ( 4 ) . فمقتضى العبارة
المذكورة من النجاشي أنّه لقي القاضي المذكور . والظاهر أنّ عدم روايته من جهة
فساد في مذهبه ، وهو قد أعاد ذكره في باب الكُنى ، وقال : " إنّه مضطرب جدّاً " ( 5 ) .
وكذا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام )
الشريف النقيب ؛ حيث إنّه قال في ترجمته : " إنّي رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه
هامش
1 . رجال النجاشي : 440 / 1185 .
2 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 96 .
3 . رجال النجاشي : 268 / 698 .
4 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 94 ، وفيه : " المعروف بالميمون " .
5 . رجال النجاشي : 461 / 1262 .