لم يرو ، والظاهر أنّ عدم الرواية من جهة الضعف أو الاتّهام .
أمّا الأوّل : فهو الحال في أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن
الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهري ؛ حيث إنّه قال في ترجمته :
كان سمعَ الحديث فأكثر واضطرب في آخر عمره - إلى أن قال : - وكان
صديقاً لي ولوالدي ، وسمعت منهُ شيئاً كثيراً ، ورأيتُ شيوخنا يُضعّفونه
فلم أروِ عنه شيئاً وتجنّبته ( 1 ) .
وكذا الحال في أبي المفضّل محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله بن
بهلول ؛ حيث إنّه قال في ترجمته :
سافر في طلب الحديث عمرَه ، وكان أوّلَ أمره ثبتاً ثمّ خلط ، ورأيت جُلّ
أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه . - ثمّ قال : - رأيتُ هذا الشيخ وسمعتُ منه
كثيراً ، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلاّ بواسطة بيني وبينه ( 2 ) .
وأمّا الثاني : فهو الحال في أبي نصر هبة الله بن أحمد بن محمّد الكاتب
المعروف بابن بَرنيّة ( 3 ) ؛ حيث إنّه قال في ترجمته :
سمعَ حديثاً كثيراً ، وكان يَتعاطى الكلام ، ويحضر مجلس
أبي الحسين بن شيبة العلوي الزيدي المذهب ، فعمل له كتاباً ،
وذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن عليّ بن الحسين ، واحتجّ
بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنّ الأئمّة اثنا عشر
من ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، له كتاب في الإمامة ، وكتاب في أخبار
هامش
1 . رجال النجاشي : 85 / 207 .
2 . رجال النجاشي : 396 / 1059 .
3 . قوله : " المعروف بابن برنية " بالباء الموحّدة المفتوحة ، والراء المهملة الساكنة ، والنون المكسورة ،
والياء المنقَّطة تحتها نقطتين المشدّدةِ ، هذا ما ذكره في التوضيح ، ويساعده المرسوم في نسختين
معتبرتين من كتاب النجاشي ، لكن في الإيضاح : برني بالباء المنقَّطة نقطةً ، والراء ، والنون ، والياء
المنقَّطة تحتها نقطتين ( منه سلّمه الله ) .