في القُرب إلى الاشتباه في هذه الصورة ، لكن يُمكن تنزيل إطلاق كلام المشهور
على الصورة الأُولى .
ومع ذلك نقول : إنّ الزيادة إنّما تُقدّم على النَقيصة من حيث إنّها هي ،
كما هو المَلحوظ في جميع الترجيحات ، فلو تعدّدت النقيصة فلا يتأتّى
تقدُّم الزيادة ، بل إمّا تتساوى الزيادة والنقيصة ، أو تُقدّم النقيصة على
حسب استعداد عدد النقيصة ، وهاهنا قد اتّفقت الترجمة الأُولى والثانية
في النقيصة ، فلا يتأتّى تقدُّم الزيادة في الأخيرة ، ولا تضرّ بذلك مُخالفة
بعض النُسَخ في الترجمة الثانية ؛ لنُدرته ، مع كون مُعارضته مع غيره من
باب الزيادة والنقيصة مع اتّحاد الصورة ، فيقدّم غيره عليه ؛ فضلاً عن اعتضاد
الغير بالترجمة الأُولى ، ولا سيّما مع كون المَوضع المعقود للكلام فيه أبعدَ
من الاشتباه بالنسبة إلى ما كان الكلام فيه بالاستطراد ؛ لزيادة توجّه النفس
في الأوّل بالنسبة إلى الثاني ، فالزيادة في الترجمة الأُولى أقرب إلى
الظنّ من النقص في بعض النُسَخ في الترجمة الثانية ، ولو تساوت الزيادة
والنقيصة من حيث إنّهما هما .
السابع : أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري ( 1 ) ، عقدَ لهُ عنواناً ، وقال : " له
هامش
1 . قوله : " التلعكبري " بالعين المهملة المفتوحة أو المضمومة على الخلاف المذكور في الإيضاح .
وحكى في التوضيح عن بعض الأعلام : أنّ عكبر - بضمّ العين ، وسكون الكاف ، وضمَّ الموحَّدة قبل
الراء المهملة - اسم رجل من الأكابر . وقيل : من الأكراد . وأُضيف إليه التّل فقيل : تلّعكبر ، وسمّي ذلك
المكان ، فالتلعكبري نسبة إليه . وحكى عن الشهيد بنقل البعض المذكور من الأعلام أنّه قال : وجدت
بخطّ الشهيد خفضَ اللام . وقال - أي الشهيد الثاني - : ورأيت ضبطه في الخلاصة بالتشديد ، وهو
المشهور كما هو الأصل ( منه سلّمه الله ) .