مشهورة " ( 1 ) .
ثمّ إنّ الموصول صفة للمُضاف - أعني عبد الله - لا المُضافِ إليه - أعني
النجاشي - بقرينة ذكره في ترجمة عبد الله . والنجاشي وإن أمكنَ أن يكون واليَ
الأهواز ، لكنّ الظاهر اختصاص الولاية بعبد الله واشتهارُه بها ، كما أنّ الرسالة
مخصوصة بعبد الله ، فقوله : " وكتب إليه " المعطوفُ على الصلة - أعني " ولِيَ
الأهواز " - مُختصّ بعبد الله ، فهذا يُعيّن اختصاص المَوصول أيضاً ؛ قضيّةَ تعيّن
مِصداق الموصول في الموصوف بالصِلة والمعطوف عليه .
والظاهر أنّ هذا من باب خلاف الظاهر ؛ إذ الظاهر - بمقتضى القُرب - كون
الموصول صفة للمُضاف إليه ، وإن كان مُقتضى كلام ابن هِشام في المغني كونَ
الصفة المذكورة بعد المُضاف والمُضاف إليه صفةً للمُضاف على الإطلاق ( 2 ) .
نعم ، لو كان المُضاف في صدر العنوان أو صدر الكلام ، بأن كان مَقصوداً
بالأصالة ، فالظاهر رجوع الصفة إلى المُضاف إليه . وعلى هذا المِنوال الحالُ في
غير الوصف ممّا لابدّ أن يرجع إلى مَرجع ، كالضمير وحرف الجرّ وغيرهما ، وهذه
قاعدة مُطّردة .
لكن لو كان عاد ( 3 ) الضمير - مثلاً - في وسَط العنوان بعد مُضيّ كلمات ، فلا
مجالَ للعَود إلى صاحب العنوان .
ومن هذا قول النجاشي : " أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن
عامر - وهو الذي قُتل مع الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) بكربلاء - ابن حسّان بن شريح " ؛ ( 4 )
حيث إنّ قوله : " وهو الذي قُتل مع الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) " لا مجالَ لعَوده إلى
هامش
1 . حاوي الأقوال : 292 / 1724 ؛ وانظر وسائل الشيعة 17 : 196 ، ح 22338 .
2 . مغني اللبيب 2 : 739 ، قال : " الصفة للمضاف ولا تكون للمضاف إليه إلاّ بدليل " .
3 . في النسختين كليتهما : " عدد " .
4 . رجال النجاشي : 100 / 250 .