تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
مشهورة " ( 1 ) . ثمّ إنّ الموصول صفة للمُضاف - أعني عبد الله - لا المُضافِ إليه - أعني النجاشي - بقرينة ذكره في ترجمة عبد الله . والنجاشي وإن أمكنَ أن يكون واليَ الأهواز ، لكنّ الظاهر اختصاص الولاية بعبد الله واشتهارُه بها ، كما أنّ الرسالة مخصوصة بعبد الله ، فقوله : " وكتب إليه " المعطوفُ على الصلة - أعني " ولِيَ الأهواز " - مُختصّ بعبد الله ، فهذا يُعيّن اختصاص المَوصول أيضاً ؛ قضيّةَ تعيّن مِصداق الموصول في الموصوف بالصِلة والمعطوف عليه . والظاهر أنّ هذا من باب خلاف الظاهر ؛ إذ الظاهر - بمقتضى القُرب - كون الموصول صفة للمُضاف إليه ، وإن كان مُقتضى كلام ابن هِشام في المغني كونَ الصفة المذكورة بعد المُضاف والمُضاف إليه صفةً للمُضاف على الإطلاق ( 2 ) . نعم ، لو كان المُضاف في صدر العنوان أو صدر الكلام ، بأن كان مَقصوداً بالأصالة ، فالظاهر رجوع الصفة إلى المُضاف إليه . وعلى هذا المِنوال الحالُ في غير الوصف ممّا لابدّ أن يرجع إلى مَرجع ، كالضمير وحرف الجرّ وغيرهما ، وهذه قاعدة مُطّردة . لكن لو كان عاد ( 3 ) الضمير - مثلاً - في وسَط العنوان بعد مُضيّ كلمات ، فلا مجالَ للعَود إلى صاحب العنوان . ومن هذا قول النجاشي : " أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن عامر - وهو الذي قُتل مع الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) بكربلاء - ابن حسّان بن شريح " ؛ ( 4 ) حيث إنّ قوله : " وهو الذي قُتل مع الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) " لا مجالَ لعَوده إلى
هامش
1 . حاوي الأقوال : 292 / 1724 ؛ وانظر وسائل الشيعة 17 : 196 ، ح 22338 . 2 . مغني اللبيب 2 : 739 ، قال : " الصفة للمضاف ولا تكون للمضاف إليه إلاّ بدليل " . 3 . في النسختين كليتهما : " عدد " . 4 . رجال النجاشي : 100 / 250 .