وفيه : أنّ يزيد بن حمّاد لم يثبتْ كونه من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ؛ لأنّ الشيخ قد
وثّق يزيد بن حمّاد وأباه في ترجمة يعقوب بن يزيد ، والترجمة في أصحاب
الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ولا خفاء في أنّ المستفادَ منه إنّما هو كون يعقوب من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ،
وإنّما كون يزيد أو أبيه من أصحابه ( عليه السلام ) فهو غير ثابت ، كما أنّه قال في الخلاصة في
ترجمة يعقوب بن يزيد : " وكان يعقوب من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، وروى يعقوب
عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) وانتقل إلى بغداد وكان ثقة صدوقاً وكذلك أبوه " ( 2 ) .
والظاهرُ أنّ الغرضَ من قوله : " وكذلك " التشبيه في الوثاقة والصّدوقية ،
لا مجموع ما تقدّم حتّى يتأتّى الدلالة على كونه من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ،
فلم يثبت دلالة رواية يزيد بن حمّاد على كون المقصود بأبي الحسن
هو الرضا ( عليه السلام ) .
ويطلق " أبو عبد الله " على سيّد الشهداء روحي وروح العالمين له الفداء ، كما
فيما رواه في كامل الزيارة ، عن سليمان بن عيسى ، عن أبيه قال : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف أزورك " ( 3 ) إلى آخره .
وروى في التهذيب في كتاب الزكاة في باب ما يجب أن يخرج من الصدقة ،
وأقلّ ما يعطى ( 4 ) .
وفي الاستبصار في باب أقلّ ما يعطى الفقير من الصدقة عن محمّد بن
أبي الصهبان قال : " كتبت إلى الصادق ( عليه السلام ) " ( 5 ) . قيل : المراد بالصادق هنا هو محمّد
هامش
1 . رجال الشيخ : 395 / 12 .
2 . خلاصة الأقوال : 186 / 1 .
3 . لم نعثر عليه في كامل الزيارات وكذا في بحار الأنوار .
4 . تهذيب الأحكام 4 : 163 ، ح 169 ، باب ما يجب أن يخرج من الصدقة وأقلّ ما يعطى .
5 . الاستبصار 2 : 38 ، ح 118 ، باب ما يعطى الفقير من الصدقة .