إلى زوجها ( 1 ) .
أقول : إنّ الظاهر من تعبيره بالرواية وحكمه باختصاصها بالأمر العامّ كونُ
الغرض من الرواية هو الخبر بالمعنى المصطلح عليه ، لكن مقتضى ما ذكره من
موارد اللَّبْس كون الغرض منها هو الخبر بالمعنى اللغويّ .
لكنّك خبير - بعد الإغماض عن التناقض في كلامه - بأنّ الفرق بين الخبر
بالمعنى الاصطلاحي والشهادة بالمعنى الاصطلاحي بعد ظهوره - كما مرّ - لا نفع
فيه ، ولو تطرَّق نفع في الباب ، لكانَ النفع في الفرق بين الخبر بالمعنى اللغويّ
والشهادة بالمعنى الاصطلاحي ، لكن لا نفع فيه أيضاً كما يظهر ممّا يأتي .
وأيضاً مقصوده من التعدّد إنّما هو الاثنان من الذكور ، فالمقصود من لزوم
التعدّد في رؤية الهلال والترجمة - بناءً على كون الأمر فيهما من باب الشهادة - إنّما
هو عدم كفاية الواحد ، وعدم لزوم الزائد على الاثنين .
لكنّك خبير بأنّه لابدّ في اللواط والسحق من شهود أربعة ، ويثبت كثير من
الأُمور بشاهدين ، وشاهد وامرأة ، وشاهد ويمين ، كالديون والأموال ، ويثبت
بعض الأُمور بثلاثة رجال وامرأتين ، كالزنا الموجب للرجم ، وبعضها برجلين
وأربع نسوة ، وبعضها بالرجال وبعضها بالنساء ، منفردات ومنضمّات ، كالولادة
والاستهلال وغيرهما .
وأيضاً مقتضى كلماته : أنّ المدار في لزوم التعدّد على صدق الشهادة ،
والمدار في كفاية الواحد على صدق الإخبار .
لكنّك خبير بأنّ كفاية الواحد في الموضوعات لا تتمّ إلاّ بالعناية ، أعني دعوى
الاستقراء في الأخبار . وظاهر كلامه تسلّم كفاية الواحد في الإخبار عن
الموضوعات .
هامش
1 . القواعد والفوائد : 247 - 248 ، الفائدة 1 .