الشكّ في إرادة المعنى الحقيقي بما لو كان الشكّ ناشئاً من الأمر غير المعتبر في
إرادة المعنى الحقيقي .
نعم بناءً على اطّراد اعتبار الظنّ النوعي فيما لو كان الشكّ ناشئاً من الأمر
المعتبر تتمّ أصالة الحقيقة ، بناءً على كون التقييد من باب المجاز .
إلاّ أنّ القول بذلك إنّما هو في صورة عدم إجمال اللفظ عرفاً ، ولو كان المطلق
وارداً مورد حكم آخر ، يتطرّق عليه الإجمال عرفاً .
ومع ذلك نقول : إنّ القول بعموم الحكمة مَبنيّ على القول بعدم جواز ورود
الإطلاق موردَ الإجمال ، فكيف يشترط في عموم الحكمة عدم الورود مورد
الإجمال ! ؟ وكيف يمنع عن عموم السريان لو ثبَت ورود الإطلاق مورد الإجمال ! ؟
وربّما يتوهّم : أنّ في مورد العموم السرياني يلزم العموم عقلا قهراً ، ويمتنع
تخلّفه ؛ قضيّة أنّ الحكم المُعلَّق على الطبيعة لا بشرط يسري إلى الأفراد قهراً
عقلا ، فلا مجال لاشتراط العموم السرياني بعدم الورود مورد حكم آخر .
ويندفع : بأنّ السريان إنّما يلزم لو ثبتَ تعلُّق الحكم بالطبيعة لا بشرط ، ولو
كان المطلق وارداً مورد حكم آخر ، فلا يثبت كون متعلّق الحكم هو الطبيعة لا
بشرط ، أي الطبيعة المطلقة ، أو مطلق الطبيعة الأعمّ من الطبيعة لا بشرط والطبيعة
بشرط شيء .
[ في سائر أدلّة اعتبار عموم شهادة العدلين ]
وقد يُستدلُّ بالأخبار الواردة في الوصيّة ( 1 ) والنكاح ( 2 ) والطلاق ( 3 ) والحدود ( 4 )
هامش
1 . انظر وسائل الشيعة 13 : 402 ، أبواب أحكام الوصايا ، ب 26 ، ح 6 .
2 . انظر وسائل الشيعة 14 : 226 ، أبواب عقد النكاح ، ب 23 ، ح 3 .
3 . انظر وسائل الشيعة 15 : 282 ، أبواب مقدّمات الطلاق ، ب 10 ، ح 2 .
4 . انظر وسائل الشيعة 18 : 577 ، أبواب بقية الحدود ، ب 3 ، ح 1 .