من العدالة " ( 1 ) .
وتظهر الثمرة في المطالب الفقهيّة حيثما يذكر تلك اللفظة في الأخبار أو
كلمات الفقهاء .
ومن هذا الباب ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل طلّقَ امرأته ثلاثاً فبانَتْ
منه فأراد مراجعتَها فقال : إنّي أُريد مراجعتَك فتزوّجي زوجاً غيري ، فقالت : قد
تزوّجتُ زوجاً غيرك وحلّلتُ لك نفسي ، أيصدّق قولها ويراجعها وكيف يصنع ؟
قال : " إذا كانت المرأة ثقةً صُدّقَتْ في قولها " ( 2 ) .
وعن المسالك : " أنّ المراد بالثقة مَنْ تسكن [ النفس ] ( 3 ) إلى خبرها وإن لم تكن
متّصفةً بالعدالةِ المعتبرةِ شرعاً " ( 4 ) .
وعن صاحبِ المَداركِ في شرح النافع استظهار ذلك ( 5 ) .
وعن بعض : أنّ الثقةَ هنا بمعنى العدل ؛ لظهورها فيه ، متأيّداً بتصريحِ المحقّقِ
الثاني بأنّ الأحوط اشتراط الوثاقة بمعنى العدالة ( 6 ) .
وكذا ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ماتَ ولهُ بنون وبنات صِغار وكبار
من غير وصيّة وله خدم ومماليك ، كيف يصنع الورثةُ بقسمة ذلك ؟ قال : " إن قام
رجل ثقة قاسَمَهم ذلك كلّه فلا بأس " ( 7 ) .
هامش
1 . الرعاية في علم الدراية : 203 .
2 . التهذيب 8 : 34 ، ح 105 ، باب أحكام الطلاق ؛ الاستبصار 3 : 275 ، ح 980 ، باب مَنْ طلّق ثلاث
تطليقات ؛ وسائل الشيعة 15 : 370 ، أبواب أقسام الطلاق ، ب 11 ، ح 1 .
3 . ما بين المعقوفين أضفناها من المصدر .
4 . مسالك الأفهام 9 : 180 .
5 . نهاية المرام 2 : 69 .
6 . عدّة الرجال 1 : 110 .
7 . الكافي 7 : 67 ، ح 3 ، باب مَنْ مات على غير وصيّة ؛ الفقيه 4 : 161 ، ح 563 ، باب مَنْ لم يوص وله
ورثة ؛ التهذيب 9 : 240 ، ح 929 ، باب في الزيادات ( كتاب الوصايا ) ؛ وسائل الشيعة 19 : 422 ،
كتاب الوصايا ، ب 88 ، ح 2 .