بسم الله الرحمن الرحيم
ومنه سبحانه الاستعانة للتتميم
وبعدُ فقد تكثّر في الغاية وعلى وجه الكمال لفظة " ثقة " في تراجم الرجال
في الرجال ( 1 ) ، وقد أعجبني رسمُ رسالة في تشريحها وشرح الحال ، ولم يسبقْني
إليها سابقٌ فيما أعلمُ من الأبدال ، ولا أحْسَبُ أن يحومَ أحدٌ من بعْدُ حيالَ هذا
الخيال ، وكان مدّة يتخاطر هذا الخيال بالبال ، لكن تمانعَ عن الإقدام ضيقُ
المجال ، إلى أن ساعَدَ في مرافقة التوفيق في الحال فضلٌ من الله المنعم المِفْضال ،
وعليه التوكّل وبه الاعتصام في عموم الأحوال ، إنّه لا تخيب لديه الآمال ، وأسأله
سبحانه إكمال التوفيق بتوفيق الإكمال .
[ في معنى الثقة ]
فنقول : إنّ " ثقة " لغةً - كما ينصرح من القاموس ( 2 ) والمصباح ( 3 ) - مصدر " وَثِقَ "
من باب " وَرِثَ " بمعنى الائتمان ، أي الاعتماد . ومنه ما يقال : " بك ثقتي " إلاّ أنّه قد
كثُرَ استعمالها بمعنى المفعول ، كالخَلْق بمعنى المخلوق .
هامش
1 . أي في كتب الرجال . وفى " ح " : " في تراجم الرجال للرجال " .
2 . القاموس المحيط 3 : 416 ( وثق ) .
3 . المصباح المنير 2 : 647 ( وثق ) .