عنه - بالغ في اشتراط تزكية العدلين ردّاً على شيخنا البهائي ( 1 ) .
وذكر شيخنا البهائي وجوهاً في الردّ عليه .
وجرى السيّد الداماد ( 2 ) على القول بتلك المقالة .
وهو مقتضى ما عن صريح العلاّمة في التهذيب من أنّ الجرح والتعديل من
باب الخبر . ومقتضاه عدم كفاية تزكية غير الإمامي ؛ لاشتراط الإيمان والعدالة في
اعتبار خبر الواحد ( 3 ) .
وهو مقتضى بعض كلماته في الخلاصة ، كقوله في ترجمة الحسن بن سيف
بن سليمان التمّار - بعد نقل توثيقه عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن - " ولم أقف
له على مدح وجرح من طُرُقنا سوى هذا ، والأولى التوقّف حتّى تثبت عدالته " ( 4 ) .
وكذا قوله في الترجمة اللاحقة لتلك الترجمة ، أعني ترجمة الحسن بن
صدقة - بعد نقل توثيقه وتوثيق أخيه مصدق ، عن ابن عقدة ، عن عليّ بن الحسن -
" وفي تعديله بذلك نظر " ( 5 ) .
وقد ذكرت هنا عبارات أُخرى منه في الخلاصة تقتضي القدح في الشهادة
للنفس أو غيرها بعدم إثبات العدالة وإن كانت مُرجّحة للقبول ، حيث إنّ الظاهر
منها لزوم ثبوت عدالة الراوي في اعتبار الرواية ، والظاهر من العدالة إنّما هو
المعنى الأخصّ ، فالظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي . وقد حرّرنا تلك
العبارات في الرسالة المعمولة في " ثقة " .
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 17 .
2 . الرواشح السماويّة : 101 ، الراشحة الحادية والثلاثون .
3 . تهذيب الوصول إلى علم الأُصول : 78 . وحكاه عنه في معالم الدين : 204 وتعليقات الخواجوئي على
مشرق الشمسين : 46 .
4 . خلاصة الأقوال : 44 / 49 .
5 . خلاصة الأقوال : 45 / 51 .