[ المقدمة ] الثانية
إنّه لا إشكال في جريان النزاع في المقام في تصحيح السند المذكور في
الكافي ، وكذا في تصحيح السند المركّب من المذكورين والمحذوفين في الفقيه
والتهذيبين .
وأمّا عموم النزاع لخصوص المذكورين في الفقيه والتهذيبين بناءً على عدم
وجوب نقد الطريق أو لخصوص المحذوفين فيها بناءً على وجوب نقد الطريق ،
فلا يخلو عن الإشكال ، لكن لا إشكال في اطّراد النزاع .
[ المقدمة ] الثالثة
إنّ الكلام في المقام أعمّ ممّا لو عيّن المصحّح مَن انتهى إليه السند ، كأن قال :
" في صحيح زرارة " أو : " في الصحيح عن زرارة " أو أهمل بالكلّيّة ، كأن قال : " في
الصحيح كذا " . ولا يختلف الحال بالتعيين والإهمال بخلاف ما بعد الفحص ،
أعني ما لو اتّفق التصحيح لكن رأينا حديثاً بسند بعض رجاله لم نظفر بعد
الفحص في كتب الرجال على توثيقه ، كما يأتي في بعض التنبيهات - إذ ظهور
اطّلاع المصحّح على غير السند الذي اطّلعنا عليه في صورة التعيين أقوى منه في
صورة الإهمال .
[ المقدمة ] الرابعة
إنّ قبول الجرح والتعديل مشروط بالفحص عن المعارض ، أو غير مشروط به ؟
أقول : إنّ الكلام في الباب يقع تارةً من حيث حصول الظنّ وعدمه قبل
الفحص ، ويقع أُخرى من حيث اعتبار الظنّ الحاصل بعد القول بالحصول وعدمه .
الرسائل الرجالية — صفحة 260
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٦٠