ومقتضى صريح القاموس أنّ الأفلح مشقوق الشفة السفلى ولو كان الأعلم
مشتركاً ، قال : الأفلح محرّكةً في الشفة السفلى ( 1 ) . وقد حكى في التوضيح في بحث
الإضافة وبحث النداء عن الأعلم مضموناً ، وذكر في التصريح في البحث الأوّل
أنّه لُقِّبَ بالأعلم ؛ لأنه كان مشقوق الشفة العليا .
[ لو اتّفق التوثيق في أواسط العنوان أو آخره : ]
بقي أنّه لو اتّفق التوثيق في أواسط العنوان أو آخره ، فحينئذ لا مجال لعوده
إلى صاحب العنوان ، ويتردّد الأمر بين عوده إلى المضاف أو المضاف إليه . ولا
ترجيح للعود إلى المضاف على العود إلى المضاف إليه ؛ لكون المضاف مثل
المضاف إليه في جهة التبعيّة لصاحب العنوان ، فلا ترجيح له عليه ؛ لانحصار جهة
رجحان المضاف على المضاف إليه في جهة الأصليّة ، أعني كونه مقصوداً
بالأصالة ، والمفروض كونه مثل المضاف إليه في التبعيّة ؛ بل القرب يقرّب العود
إلى المضاف إليه ، نظير الاستثناء الوارد عقيب الجُمل المتعاطفة على القول بكونه
موضوعاً لمطلقِ الإخراج بناءً على العود إلى الأخيرة .
ونظير ذلك قول النجاشي : " أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن
عامر - وهو الذي قُتل مع الحسين بن علي بكربلاء - ابن حسّان بن شريح " ( 2 ) إلى
آخره ؛ حيث إنّ قوله : " هو الذي قُتل مع الحسين بن عليّ " لا مجال لعوده إلى
أحمد بن عامر ، فيتردّد عوده بين العود إلى وهب وإلى عامر ، إلاّ أنّ الظاهر العود
إلى عامر ، لكن جرى بعضُ الأعلام على العود إلى وهب .
وكذا قول النجاشي في ترجمة الحسين بن عليّ بن الحسين بن محمّد بن
يوسف الوزير : " وأُمّه فاطمة بنت أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر
هامش
1 . القاموس المحيط 1 : 249 ( فلح ) .
2 . رجال النجاشي : 100 / 250 .