الوجود قليلَ الوقوع ، إذ الظاهرُ أنّ المقصودَ بالأعلم هو مشقوقُ الشفة العليا
خلاف الأفلح بالفاء والحاء المهملة حيث إنّه بمعنى مشقوق الشفة السفُلى .
قال في الصحاح : " وعلم الرجل يعلم علماً إذا صار أعلم ، وهو المشقوق
الشفة العليا والمرأة علماء " ( 1 ) .
وفي المصباح : " والعَلَمَة والعَلَم محرّكتين شَقٌّ بالشَفة العليا ، يقال : علم
الرجال علماً إذا صار أعلم ، والمرأة عَلْماء مثل أحْمَر وحَمْراء " ( 2 ) .
وفي المجمع : " الأعلم مشقوق الشفة العليا ، يقال : علم الرجل علماً إذا صار
أعلم ، والمرأة علماء ، مثل : أحمر وحمراء " ( 3 ) .
لكن قال في القاموس : " العَلَمَةُ والعلَمُ محرّكتين شقٌّ في الشفة العليا ، أو في
أحد جانبيها ، عَلِمَ كفَرِحَ فهو أعلم " ( 4 ) .
ومقتضاه اشتراك الأعلم بين مشقوق الشفة العليا ومشقوق أحد جانبيها .
لكنّه نادرٌ بالإضافة إلى كلمات صاحب الصحاح والمصباح والمجمع ،
المقتضية لاتّحاد المعنى وتعيّنه في مشقوق الشفة العليا ، بل الظاهر أنّ الأعلم في
مشقوق الشفة العليا أشهرُ على تقدير الاشتراك ؛ لبُعْد عدم الاطّلاع على المعنى
الآخر عن مشقوق أحد جانبي الشفة العليا على تقدير الاشتراك .
فالظاهر أنّ المقصود بالأعلم في المقام هو مشقوق الشفة العليا ، وهو على
تقدير الاشتراك ، فتدبّر ( 5 ) .
هامش
1 . الصحاح 5 : 1990 ( علم ) .
2 . المصباح المنير : 427 ( علم ) .
3 . مجمع البحرين 2 : 238 ( علم ) .
4 . القاموس المحيط 4 : 155 ( علم ) .
5 . " فتدبّر " إشارة إلى بُعْد الاقتصار على أحد معنيي المشترك بواسطة الاشتهار على الاطّلاع على
المعنى الآخَر ( منه عفي عنه ) .