قائدها الديني ، وقد نهض بأعباء العلم مع شدّةَ الاحتياط والورع ، والتقى
والصلاح ، وشغل منصّة التدريس طيلة حياته وكان يؤمّ الناس في مسجد
الحكيم ، ويرقى المنبر بعد الصلاة ، ويعظ الحضور . وكان في غاية التواضع
وحسن الخلق وسلامة النفس .
وكانت بينه وبين الحجّة الكبير - معاصره - السيّد محمّد باقر حجّة الإسلام
صلة وثيقة لم تخلّ بها زعامة كلّ منهما ومرجعيته .
وتوفّي في اليوم الثامن من جمادى الأولى عام 1261 . ه ، وقبره بمقبرة
تخت فولاد مزار معروف .
وله تصانيف نافعة هامة في الفقه والأُصول ، منها الإيقاضات أوّلا ،
والإشارات ثانياً ، وله أيضاً رسالة الصحيح والأعمّ ، ورسالة تقليد الميت ، وشوارع
الهداية إلى شرح الكفاية للسبزواري ، ومنهاج الهداية ، وإرشاد المسترشدين ،
والإرشاد ، والنخبة في العبادات انتخبها من الإرشاد باللغة الفارسية ، ومناسك الحج
باللغة الفارسية ، ورسالة في تفطير شرب التتن كتبها لبعض أبناء السلطان فتح علي
شاه القاجاري ، وقد سأله عن حكم استعمال الصائم للدخان ، وذكر فيها مَن أخذ
عنهم العلم وعدّ من ذكرناهم وغيرهم .
وقد تخرج على يده الكثير من العلماء والمجتهدين منهم أولاده : المصنّف ،
وولده الأكبر المجاز منه في الاجتهاد الشيخ محمّد مهدي صهر السيّد حجّة
الإسلام ، والآخر الشيخ جعفر .
وكذا غيرهم كالميرزا الشيرازىّ ، والميرزا محمّد التنكابني صاحب قصص
العلماء ، وصاحب الروضات ، والسيّد حسن المدرّس ، والسيّد محمّد
الشهشهاني وغيرهم .
وترجم له تلميذاه في الروضات وقصص العلماء ، والسيّد حسن الصدر في
التكملة ، وولده الشيخ جعفر في رسالة مستقلّة في أحوال والده ، وألّف حفيده
الشيخ أبو الهدى ابن أبي المعالي ابن المترجم كتابه البدر التمام في ترجمة الوالد
الرسائل الرجالية — صفحة 17
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٧