بقعة مخصوصة في " تخت فولاد " وقال ولده أبو الهدى في وفاته :
" وكان مرضه بلسان أهل الطّب ذو سنطار الكبدي وبلسان المتعارف اسهال
الدموي ، ولم يكن من زمان حدوثه إلى انتهاء مدّته إلاّ خمسة أيّام ، ولم يظهر له
في تلك الأيّام القليلة أثر الموت مطلقا ، بل كان مشتغلا بالمطالعة والتصنيف في
ثلاثة من تلك الأيّام ، كما أنّه يذكر المطالب العلمية والعملية على سبيل التفصيل
مع الطبيب وغيره في يوم الآخر . وليكن ظهر في هذا اليوم من أوّل الصبح برودة
في يديه وزاد حتّى اشتدّ قبيل المغرب وبعده ، واجتمع عنده الأطباء في هذه
الساعة ، وانقلبت حالته الشريفة من هذه الساعة ومتدرّجاً ما بعدها إلى طلوع
الفجر . فلمّا رأيته اشتداد الأمر ذهبت للأمر باحضار الطبيب ، فلمّا رجعت أُخبرت
بما أُخبرت ، واشتعل النيران في القلب بما سمعت . . . وكان وقت وقوع هذه
الداهية بعد طلوع الفجر بدقايق من يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر صفر
المظفر سنة خمسة عشر وثلاثمائة بعد الألف " .
أُسرته
أبوه :
هو الشيخ الجليل والعالم النبيل الحاج محمّد إبراهيم الكلباسي الأصفهاني
" 1180 - 1261 . ه . ق " من أعاظم علماء عصره المشاهير ، ولد في شهر ربيع الآخر
عام 1180 . ه . ق في أصفهان ، وهاجر إلى العراق فأدرك الوحيد البهبهاني ،
والسيّد مهدي بحر العلوم ، والشيخ كاشف الغطاء ، والسيّد على الطباطبائي صاحب
الرياض ، والمقدّس الكاظمي فاشتغل عندهم ، وحضر عليهم مدّة طويلة . ثمّ
رجع إلى إيران فحلّ في بلدة قم ، واشتغل بها على المحقّق الميرزا القمّي صاحب
القوانين ، ثمّ سافر إلى كاشان فحضر على عالمها الشهير المولى محمّد مهدي
النراقي صاحب جامع السعادات ، ثم عاد إلى إصفهان ، فحفّت به طبقاتها ، وألقت
إليه الرئاسة أزمّتها ، فإذا به مرجعها الجليل ، وزعيمها الروحي ، ورئيسها المطاع ،
و
الرسائل الرجالية — صفحة 16
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٦