إلى المضارع ، وقوله : " وكان يغتسل " إذ كان المناسب " واغتسل " لو كان الضمير
راجعاً إلى العشر .
والأظهر الرجوع إلى العشر . وعليه جرى السيّد السند المذكور ؛ تعليلا
بأنّه المحدَّث عنه في آخر الحديث . قال : وتذكير الضمير هيّنٌ ، لكن تعليله
يحتاج إلى تحريره بما يظهر ممّا مرّ ، وأمّا المساهلة في الضمير فإنّما هي مبتنية
على توهّم كون حال الضمير في باب العدد من الثلاثة إلى العشرة حال التميز ،
لكنّه ليس الأمر كذلك ، بل الضمير يذكّر في الرجوع إلى المذكّر ، ويؤنّث في
الرجوع إلى المؤنّث . ويظهرُ الحالُ بالرجوع إلى التصريح ؛ إذ فيه : ثلاثة من الشجر
غرستها وخمسة من التمر أكلتها ، بل عدم ذكر حال الضمير في باب العدد من باب
الحوالة على القانون المعهود .
والظاهرُ أنّ نظر العلاّمة المجلسي فيما ذكره في زاد المعاد من ورود رواية
باستحباب الغسل في كلّ ليلة من شهر رمضان ( 1 ) إلى ما رواه في الوسائل ( 2 ) وما ذكره
في الحاشية ، وإلاّ فقد روى تلك الرواية في طهارة البحار في باب الأغسال
وأحكامها ( 3 ) وهي خالية عن قوله : " من شهر رمضان بعد العشر " .
ونفى السيّد السند النجفي الاطّلاع على استحباب الغسل في جميع ليالي
شهر رمضان في شيء من كتب الأخبار .
ويرشد إلى كون الضمير في تلك الرواية راجعاً إلى العَشْر : ما رواه
المحدّث المذكور عن ابن طاووس بالإسناد عن بعض الأصحاب عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغتسلُ في شهر رمضان في العَشْر الأواخر في
هامش
1 . زاد المعاد : 98 .
2 . وسائل الشيعة 2 : 953 ، أبواب الأغسال المسنونة ، ب 14 ، ح 6 ؛ الإقبال : 21 .
3 . البحار 78 : 18 ، ح 24 .