لكنّك خبير بأنّ المدح الغير المفيد للظنّ بالصدور يوجبُ حُسْنَ الحديث
وإن لم يوجب اعتباره .
هذا ، وابن جعفر الأحول كما فيه سمعت من عبارة النجاشي إنّما هو في
بعض نُسَخِ كتاب النجاشي ونقله الفاضل الأسترآبادي والسيّد السند التفرشي ( 1 ) عن
النجاشي ، لكنّ الظاهر أنّه غلط ، والصواب ابن أبي جعفر ؛ لأنّ النجاشي وكذا
الشيخ في الفهرست - كما عن الرجال - في ترجمة محمّد بن النعمان جعلاه هو
أبا جعفر الأحول ( 2 ) . وربّما ضُرِبَ في بعض نُسَخِ النجاشي على الابن وكُتِبَ " أبو "
وهو غَلَطٌ أيضاً ؛ لأنّه يقتضي كون سهيل هو أبا جعفر الأحول ، ويظهر فساده بما
سمعت .
وأيضاً قال النجاشي في ترجمة جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن
قولويه : " وكان أبوه يلقّب مسلمة من خيار أصحاب سعد " ( 3 ) .
وقد جرى السيّد السند التفرشي على عود قوله : " من خيار أصحاب سعد "
إلى محمّد ؛ حيث إنّه في ترجمة محمّد بن جعفر حكى عن النجاشي : أنّه ذكر
كونه من خيار أصحاب سعد ، ثمّ حكى وثاقة أكثر أصحاب سعد فقال : " وكان قول
النجاشي : من خيار أصحاب سعد ، يدلُّ على توثيقه " ( 4 ) .
وأيضاً قال النجاشي في ترجمة عليّ بن أبي حمزة : " وله أخ يسمّى جعفر بن
أبي حمزة ، روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وروى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ وقف " ( 5 ) .
وقد جرى بعضٌ على رجوع الرواية عن أبي الحسن إلى جعفر بن
أبي حمزة ، نظير عود التوثيق في أصل العنوان المبحوث عنه في المقام
هامش
1 . منهج المقال : 177 ؛ نقد الرجال 2 / 386 / 2495 .
2 . الفهرست : 80 / 341 .
3 . رجال النجاشي : 123 / 318 .
4 . نقد الرجال 4 : 305 / 5017 .
5 . رجال النجاشي : 249 / 656 .