محمّد بن عيسى ، وصنّف سعد كتباً كثيرة " ( 1 ) . حيث إنّه يحتمل رجوع الضمير
المرفوع في " روى " ورجوع الضمير المجرور في " روى عنه " إلى سعد وأبيه .
ويؤيّد الثاني قوله : " صنّف سعد " للزوم الإظهار بعد الإضمار بناءً على الأوّل .
بل رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد لا يناسبها الطبقة ؛ لرواية الكليني
عن سعد بلا واسطة ، وعن أحمد بن محمّد بن عيسى مع الواسطة ، ورواية
أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد كما يظهر بملاحظة الأسانيد ، وكذا ملاحظة
ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى في كلام النجاشي ( 2 ) .
وأيضاً قال النجاشي في ترجمة سهيل بن زياد الواسطي : " أُمّه بنت محمّد بن
نعمان بن جعفر الأحول مؤمن الطاق ، شيخنا المتكلّم " ( 3 ) .
وقد جرى العلاّمة في الخلاصة على عود " شيخنا المتكلّم " إلى سهيل ( 4 ) ، بل
عليه جرى العلاّمة البهباني ( 5 ) . وجرى المحقّق الشيخ محمّد على عوده إلى مؤمن
الطاق ؛ فالشيخ المتكلّم هو محمّد بن النعمان ، وهو مقتضى ما صنعه ابن داوود ،
وكذا الشيخ عبد النبي حيث جعلا سهيل من الضعفاء ( 6 ) ؛ إذ في قوله : " شيخنا
المتكلّم " مدحٌ بليغٌ . إلاّ أن يقال : إنّ المدح بمثل ذلك لا يوجب اعتبار الشخص ،
ولا يوجب حُسْن الحديث ؛ لعدم إفادته الظنّ بالصدق .
ويرشد إليه أنّ العلاّمة أرجعه إلى سهيل ، ومع هذا ذَكَرَه في عداد الضعفاء ( 7 ) .
هامش
1 . رجال النجاشي : 177 / 467 .
2 . رجال النجاشي : 81 / 189 .
3 . رجال النجاشي : 192 / 513 ؛ وانظر منتهى المقال 3 : 431 / 1410 .
4 . خلاصة الأقوال : 229 / 3 .
5 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 178 .
6 . رجال ابن داوود : 249 / 230 ؛ حاوي الأقوال 4 : 505 / 1625 .
7 . خلاصة الأقوال : 229 / 3 .