ومقتضى ما صنعه العلاّمة حيث ذكر قوله : " كان " إلى آخره ، في شأن حمزة ( 1 )
هو رجوع الضمير إلى حمزة وعدد التوثيق إليه . وعدّه في فواتح المنتقى ممّا وقع
للمتأخّرين من الأوهام في باب التزكية من جهة قلّة التأمّل وخفّة المراجعة ؛
اعتماداً في التأليف على طريقة الإكثار ، مع مباينته في الغالب لتدقيق النظر وتحرير
الاعتبار ( 2 ) .
وحَكَم الفاضل الأسترآبادي بكونه اشتباهاً ( 3 ) .
وظاهرُ المحقّق القمّي في القوانين في بحث تعارض الجرح والتعديل - بل
جماعة من المحقّقين على ما نقله : كون الرجوع إلى حمزة من باب التوهّم ( 4 ) .
وظاهر السيّد السند التفرشي التوقّف ( 5 ) .
وكذا قول الشيخ في الرجال في ترجمة حمّاد بن ضمخة ( 6 ) : " وروى عنه
وهيب بن حفص ، وكان ثقة " ( 7 ) .
وقد احتمل الفاضل الأسترآبادي رجوعَ التوثيق إلى وهيب ( 8 ) .
والظاهر أنّ أرباب العود إلى المذكور بالتبع لا ينكرون عَوْد ما تأخّر عن
التوثيق إلى صاحب الترجمة .
ونظير ذلك أنّه قال النجاشي - على ما نقله الشيخ عبد النبي : " جعفر بن
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 54 / 5 .
2 . منتقى الجمان 1 : 16 .
3 . منهج المقال : 283 .
4 . القوانين المحكمة : 475 .
5 . نقد الرجال 2 : 163 / 1693 .
6 . قوله : " ضَمخة " بالضاد المعجمة المفتوحة والخاء المعجمة بعد الميم كما عن خلاصة الأقوال ،
وسكون الميم والحاء المهملة كما عن ابن داوود عن خطّ الشيخ . ( منه عفي عنه ) .
7 . رجال الشيخ : 174 / 149 .
8 . منهج المقال : 122 .