السيّد المرتضى في بحث أمر الآمر مع العلم بانتفاء الشرط ( 1 ) ، بل نقله صاحب
المعالم أيضاً في غير موضع من كلامه عن السيّد المرتضى في بحث حجّيّة خبر
الواحد ( 2 ) ، بل هو مقتضى حجّيّته مطلقاً في نفس الأحكام ، بل هو مقتضى كفاية
مطلق الظنّ في باب العدالة لو لم نقل بلزوم قوّة الظنّ ، ولا يكون المقصود هو
الوثاقة بالمعنى اللغوي ، وإن أمكن القول بأنّ المدار في التصحيح على العدالة وإن
كان المدار في التوثيق على الوثاقة بالمعنى اللغوي ؛ قضيّة الاصطلاح في الصحّة ،
إلاّ أن يمنع عن حصول الظنّ بالعدالة بناءً على كون المدار في التوثيق على الوثاقة
بالمعنى اللغوي ؛ لابتناء التصحيح على التوثيق ب " ثقة " غالباً ، بل يمكن دعوى
القطع بعدم الفرق بين الظنّ الناشئ من تزكية العدل الإمامي وغيره .
هذا كلّه بناءً على كون الحجّيّة من الأحكام الوضعيّة مع اعتبار أصالة العدم ،
وإلاّ فالتعدّي عن الظنّ الناشئ من تزكية العدل الإمامي أسهل . وتمام الكلام في
الرسالة المعمولة في تصحيح الغير .
الثالث
[ في اصطلاح : " ثقة ثقة " ]
إنّه قد تُكرّر ( 3 ) " ثقة " في تراجم جماعة من الرواة من النجاشي وابن الغضائري ،
كما صرّح به ابن داوود ، وهو قد ذكر أنّ مَنْ وَقَعَ في ترجمته التكرارُ من النجاشي
أربعة وثلاثون رجلا ، وزاد ابن الغضائري خمسة رجال على ما ذكره النجاشي ( 4 ) ،
وربما اتّفق ذلك من ابن داوود ، كما أنّه ربّما اتّفق من الشيخ في الفهرست كما في
هامش
1 . معالم الدين : 83 ؛ وانظر الذريعة إلى أُصول الشريعة 1 : 163 .
2 . معالم الدين : 193 ؛ وانظر الذريعة 1 : 528 .
3 . في " د " زيادة : " صورة " .
4 . رجال ابن داوود : 207 و 208 .