ويظهر ذلك من رواية يوسف بن عمران في قضية ميثم بن يحيى التمار ( 1 ) .
ومنها - ما يدل على وجوب البراءة كموثقة مسعدة بن صدقة قال : قيل لأبي عبد الله عليه السّلام : ان الناس يروون ان عليا عليه السّلام قال علي منبر الكوفة : أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرؤا مني ؟ فقال : ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السّلام ثم قال انما قال : إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني وانى لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله ، ولم يقل : ولا تبرؤا مني فقال له السائل : أرأيت ان اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : والله ما ذلك عليه وماله الا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة ( الحديث ) ( 2 ) ورواية الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفيها : وقد أذنت لكم في تفضيل أعدائنا ان ألجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة ان حملك الوجل عليه ( إلى أن قال ) : وان إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ( إلى أن قال ) : وإياك ثم إياك ان تترك التقية التي أمرتك بها ( إلى أن قال ) : فإنك ان خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا ( 3 ) وما روى المحدث المجلسي عن صاحب كتاب الغارات عن الباقر والصادق عليهما السّلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وإليك متنها : قال : سمعت ميثم النهر وانى يقول : دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقال : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعى بنى أمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين انا والله لا أبرأ منك ، قال : إذا والله يقتلك ويصلبك ، قلت : اصبر ، فذاك في الله قليل ، فقال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي ( إلخ ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 7 -
( 2 ) راجع المصدر المذكور آنفا - الرواية 2 -
( 3 ) الوسائل - كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر - الباب 29 - من أبواب الأمر والنهى - الرواية 11 -
( 4 ) اما الأولى فعن الباقر عليه السلام قال : خطب علي عليه السّلام على منبر الكوفة فقال : « سيعرض عليكم سبي وستذبحون عليه فان عرض عليكم سبي فسبوني وان عرض عليكم البراءة مني فانى على دين محمد صلى الله عليه وآله ولم يقل فلا تبرؤا مني » .
واما الثانية فعن الصادق عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : « لتذبحن على سبي
وأشار بيده إلى حلقه ثم قال : فان أمروكم بسبي فسبوني وان أمروكم ان تبرؤا مني فانى على دين محمد صلى الله عليه وآله ولم ينههم عن إظهار البراءة » ( راجع المستدرك - كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - الباب 28 - من أبواب الأمر والنهي - الرواية 4 - 5 )