سأل سيدنا مهنا المدني مولانا العلامة الحلي رحمه الله عليهما عن مسائل ، منها : ما يقول سيد الإمام العلامة في الغسالين الذين يغسلون في الأسواق ثياب الناس وما يعرف قطعا لمن يغسلون ، ولكنهم يغسلون الثياب الطاهرة والنجسة ، ومن جملتها الثياب التي يبعثها الانسان إليهم وهم يغسلون في اجامة واحدة ، ويأتون بالثياب نظيفة مصقولة ، هل يجوز الحكم بطهارة الثياب وجواز الصلاة فيها أم لا يحكم بذلك ؟ أفتنا يرحمك الله . وهل يرجع الانسان إلى قولهم إذا أخبروا بأنهم طهروا الثياب أم لا ؟ قال العلامة في الجواب : يحكم بطهارتها ، لأصالة طهارة المسلم ، وأصالة صحة أخباره بها ، وأصالة طهارة الثوب انتهى ( 1 ) . وسأل الشيخ أحمد رحمه الله مولانا الشيخ زين الدين نور الله مرقده عن مسائل ، منها مسألة : لو أعطى ثوبه لفاسق ليطهر ، فهل يفتقر إلى سؤاله أم لا ؟ قال في الجواب : نعم يفتقر إلى السؤال ويقبل قوله في تطهيره ( 2 ) . وعلى الأصل الذي ذكرناه سابقا نحكم بطهارة كل ما في أيدي المسلمين وإن لم نسألهم ، لان الأصل الطهارة ( 3 ) . فقد روي عن الحسن بن الجهم أنه قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام أعترض السوق فأشتري خفا لا أدري أذكي هو أم لا ؟ قال : صل فيه ، قلت : النعل ، قال : مثل ذلك ، قلت : إني أضيق من هذا ، قال : أترغب عنا ؟ كان أبو الحسن عليه السّلام يفعله ( 4 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 484
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٨٤
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل المهنائية ص 36 .
( 2 ) جواب مسائل الشيخ أحمد العاملي ص 233 ، المطبوع بتحقيقنا .
( 3 ) وقد بسطنا هذه المسألة في رسالتنا الموسومة بالتعليقات ، فان أردت الاطلاع عليها فارجع إليها « منه » .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 / 234 ، ح 129 .