بسم الله الرّحمن الرّحيم
أما بعد الحمد والصلاة ، فان الباعث لنا على تحرير هذه المسألة أن بعض الأذكياء من أصحابي وفقه الله لما يحب ويرضى ذكر أن بعض قضاة زماننا هذا وهو في عدم علمه بما يقضي ويحكم كغيره من قضاة هذا الزمان ثالث ثلاثة ورد فيهم ما ورد ، قد عقد لرجل زنا بامرأة ابنتها .
وقال : إن الفاضل السبزواري قدس سره في الكفاية قد بذل جهده في اثبات صحة مثل هذا العقد ، فقال : بأن ابنتها له حلال ، غاية الأمر كراهة مثل هذه الزوجة لمثل هذا الزوج .
ثم التمس مني أن أكتب له في هذه المسألة ما هو أرجح عندي وأقوى بحسب الدليل ، وأقرب إلى طريق الاحتياط الذي هو من الطرق المنجية يقينا ، وهو طريق الأبرار الأخيار الذين يخافون الله .
فأجبت مسألته وأسعفت حاجته ، فان وافق المسؤول فهو المأمول ، والا فهو لستر العوراء أولى ، وبسد الخلل أحرى .
فأقول وأنا العبد الضعيف النحيف الفاني الجاني محمد بن الحسين بن محمد رضا المشتهر بإسماعيل المازندراني : اختلف أصحابنا بعد اتفاقهم على
الرسائل الفقهية — صفحة 449
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٤٩