إذ الوقت دخل وهو مسافر . ثم قال عليه السّلام ابتداء منه : وإن خرج من أهله إلى سفره ودخل عليه وقت الصلاة في حضره ، فليصلها أربعا في سفره ، لان الوقت قد دخل عليه وهو حاضر ، وليس فيها اجمال ولا احتمال ، وإنما فيها ايجاز واختصار ، إذ الاكتفاء في المحاورات بالمقام ، ودلالة سوق الكلام غير عزيز . وقد قيل : وهو مشهور وفي الألسنة والأفواه مذكور ، خير الكلام ما قل ودل . فمنع صراحتها ( 1 ) في أن الأربع تفعل في السفر والركعتين في الحضر ، لاحتمال أن يكون المراد الإتيان بالركعتين في السفر قبل الدخول ، والإتيان بالأربع قبل الخروج ، كما فعله السيد السند في المدارك ( 2 ) . خارج عن طريق الفهم والإنصاف ، وداخل في مسلك اللجاج والاعتساف وكيف يصح عن مثل محمد هذا مثل هذا السؤال . فان من المعلوم لمثله أن المسافر في طريق سفره قبل الدخول كلما دخل عليه وقت الصلاة يصليها ركعتين صلاة المسافر إلى حين الدخول ، ثم أي موضع لإفادته عليه السّلام بأن من لم يخرج من أهله إلى سفره ، فإذا دخل عليه وقت الصلاة فليصل أربعا . الفصل الثاني [ تنقيح أخبار المسألة والمناقشة فيها ] استدلوا على اثبات القول الرابع بصحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت
الرسائل الفقهية — صفحة 431
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٣١
هامش
( 1 ) فيه إشارة إلى الترجيح من حيث المتن ، وأما من حيث السند فهي صحيحة الفضلاء كما سيأتي « منه » .
( 2 ) المدارك 4 / 478 .