تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

فسافر والوقت باق ، على أقوال : الأول الإتمام مطلقا . الثاني : التقصير مطلقا . الثالث : الإتمام في صورة الخروج إلى السفر ، والتقصير في صورة الدخول منه ، بناء على اعتبار وقت الوجوب . الرابع : التقصير في الخروج إلى السفر ، والإتمام في صورة الدخول منه اعتبارا بحال الأداء . الخامس : التخيير بين الإتمام والتقصير . السادس : التفصيل ، وهو الإتمام مع سعة الوقت دخولا وخروجا ، والتقصير مع ضيقه كذلك . وثالث الأقوال هو الراجح عندنا ، لصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ، فقال : يصلي ركعتين ، وإن خرج إلى سفر وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا ( 1 ) . وهو مذهب ابن بابويه ، وابن أبي عقيل ، ومختار آية الله العلامة في المختلف ( 2 ) استدل عليه مع ذلك ( 3 ) بوجوه ضعيفة كما قيل ( 4 ) ، ولم يبين وجه ضعفها لننظر فيه ولا حاجة بنا إليها . يكفينا في اثبات هذا المطلب الصحيحة المتقدمة ، فان حاصلها أنه سأله عن رجل يدخل على أهله من سفره وقد دخل عليه وقت الصلاة ، وهو في طريق سفره ولم يصلها إلى أن دخل أهله ، فأجاب عنه بقوله : تصليها ركعتين صلاة المسافر ،

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 222 ، ح 66 .
( 2 ) المختلف ص 163 .
( 3 ) أي : مع الحديث المذكور « منه » .
( 4 ) المراد به صاحب المدارك قدس سره « منه » .