ولأنه بالنسبة إلى خلاف ظاهره مهمل . وذلك لأنهم عليهم السّلام وهم تراجمة وحي الله ومهابطه ، قد بينوا أن مراد الله سبحانه من هذه الآية خلاف ظاهرها في عدة أخبار : منها : ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة وبكير وفضيل وبريد ومحمد بن مسلم . فالسند صحيح ، لما ثبت عندنا من توثيق أبي علي إبراهيم بن هاشم القمي وفصلناه في بعض دفاترنا . عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام ، منهم من رواه عن أبي جعفر عليه السّلام ومنهم من رواه عن أبي عبد الله عليه السّلام ، ومنهم من رواه عن أحدهما : إن المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض ، إلا أن يقوم الطوب ( 1 ) والخشب قيمة ، فتعطى ربعها أو ثمنها ، إن كان من قيمة الطوب والجذوع والخشب ( 2 ) . وهذا كما ترى يعم كل زوجة ، سواء كان لها من الميت ولد أم لا ، لقوله عليه السلام « أو ثمنها » فإنه لذات الولد . ومثله ما في الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، فالسند صحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ترث النساء من عقار الدور شيئا ، ولكن يقوم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها ، قال : وإنما ذلك لئلا يتزوجن فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم ( 3 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 41
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١
هامش
( 1 ) الطوب : الطوابيق المطبوخة من الأجر « منه » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 / 297 - 298 ، ح 24 .
( 3 ) فروع الكافي 7 / 129 ، ح 6 .