خبر محمد بن قيس وإسحاق بن عمار في هذا المعنى أيضا ( 1 ) انتهى . أقول : وقد مضى ما فيه أيضا ، هذا إذا كان المراد بالهلال المذكور في الحديث غرة القمر ، ويحتمل أن يكون المراد به ما يرى قبل المحاق والدخول تحت الشعاع في اليوم السابع والعشرين ، بل هذا هو الأظهر ، كما يشعر به تقييد الهلال في الثاني بالجديد وتركه في الأول ، فان لنا في كل شهر هلالين مسائي وهو في المغرب ، وهذا جديد بالنسبة إلينا في غرة القمر ، وغدوي وهو في المشرق ، وهذا قديم بالنسبة إلينا في سبع وعشرين . قال صاحب القاموس : الهلال غرة القمر أو ليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع ، وليلتان من آخر الشهر ست وعشرين وسبع وعشرين ، وفي غير ذلك قمر ( 2 ) انتهى . وحينئذ فدلالة هذه الرواية بحسب المفهوم على كون الهلال الذي رؤي في المشرق لليلة الماضية ممنوعة . وإنما قيد بقوله « فلم ير » ليشير به إلى ما أشار إليه أهل التنجيم من أنه إذا لم ير قبل زوال ذلك اليوم ، فهو ممكن الرؤية في ليلة الثلاثين والشهر ناقص ، وإن رؤي فيه لم يمكن رؤيته في تلك الليلة والشهر تام . ومما قررناه يظهر أن ما أفاده الفاضل الخوانساري محل نظر ، ولا نسلم أن ما ذكره هو الحق ، وهو مراده عليه السّلام لاحتمال أن يكون مراده أنه إذا طلب الهلال في المشرق غدوة يوم السابع والعشرين فلم ير ، فهو هنا أي في ليلة الثلاثين هلال جديد . ولو قال يحتمل أن يكون هذا مراده لكان أولى ، لا حينئذ كان موجها والموجه
الرسائل الفقهية — صفحة 356
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) الوافي 11 / 149 .
( 2 ) القاموس 4 / 70 .