على أن المذكور في العبارة الافطار قبل الزوال ، وتقييد الافطار بكونه قبل الزوال لا يستقيم على تقدير الحمل على هلال شوال بخلاف هلال رمضان ، فان الافطار بعد الزوال في الصيام المستحب مما نهي عنه . ولو حمل هلال شهر رمضان على شوال ، وجعل معنى التعليل أن الشهر إذا كان تاما بالغا إلى الثلاثين رؤي الهلال قبل الزوال لم ينطبق على مجاري العادات الأكثرية والشواهد النجومية ، بخلاف ما ذكرنا من معنى التعليل . أقول : قد عرفت أن المسؤول عنه على نسخة الاستبصار وهي الصواب هلال شوال لا هلال رمضان ، فلا تأييد فيه ، ولا حاجة في توفيقه إلى مثل هذه التكلفات الركيكة التي ارتكبها . ولذلك قال صاحب الوافي بعد تصويب نسخة الاستبصار إنه على نسخة التهذيب لا يستقيم المعنى إلا بتكلف . ثم قال : والظاهر أن ما في نسخة التهذيب من سهو النساخ ( 1 ) . فظهر أن هذه المكاتبة المعتبرة واضحة الدلالة على مذهب المشهور المنصور وإنه لا تأييد فيها لقول السيد . ثم الظاهر أن السائل على نسخة التهذيب أيضا أراد هلال شوال ، ولكنه أضافه إلى شهر رمضان باعتبار القرب ، والإضافة مما يكفيه أدنى ملابسة ، كما في كوكب الخرقاء ، وعليه فمآل النسختين واحد . وكذا الظاهر أنه بلغه ( 2 ) أو زعم أن رؤية الهلال قبل الزوال دليل كونه لليلة الماضية . فسأله عليه السّلام عن ذلك واستعلم رأيه فيه ، فقال : فترى إذا رأينا الهلال قبل الزوال
الرسائل الفقهية — صفحة 351
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٥١
هامش
( 1 ) الوافي 11 / 148 - 149 .
( 2 ) لان بعض العامة كانوا يعتبرون رؤية الهلال قبل الزوال « منه » .