التواتر ، وهذا أيضا يصلح للتأييد انتهى . ومما قررناه ظهر أن ما أفاده الفاضل التستري بقوله : ليس في ظاهر القرآن والاخبار دلالة على اعتبار الرؤية قبل الزوال ، وجعله علامة لليلة الماضية ، محل تأمل . ومثله قول صاحب الوافي : وليس في القرآن والأخبار المتواترة ، إلا أن الاعتبار في تحقق دخول الشهر ، انما هو بالرؤية أو مضي ثلاثين . وأما أن الرؤية المعتبرة فيه متى يتحقق وكيف يتحقق ، فإنما يتبين بمثل هذه الأخبار ليس إلا ( 1 ) . أقول : قد مر مرارا من أوائل الرسالة إلى هنا أن الرؤية المعتبرة في دخول الشهر هي الرؤية المتعارفة ، وإنما تكون بالليل ، فلا تشمل أخبار الرؤية لرؤية النهار ، ولذلك لا يدخل فيها رؤيته بعد الزوال . بل نقول : أكثر الناس في أكثر البلاد لا يفهمون من رؤية الهلال إلا المتعارفة التي تكون بالليل ، إلا من وقع منهم في بلدة قرعت فيها سمعه أمثال هذه الأخبار والأقوال ، ومع ذلك فالمفهوم من قول المعصوم الصوم للرؤية انما هو هذه الرؤية المتعارفة المخصوصة ليس إلا . فصل [ تحقيق حول رواية محمد بن قيس ] رواية محمد بن قيس المتقدمة صحيحة ، وإن طعن في سندها العلامة باشتراك
الرسائل الفقهية — صفحة 342
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٤٢
هامش
( 1 ) الوافي 11 / 150 .