تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

فأجاب عنه متعجبا بقوله : أيجوز ذلك في النكاح الآخر - أي : الدائم - ولا يجوز في هذا ، أي : المنقطع . والمراد أنه يجوز حملها منه إليه في هذا النكاح بطريق أولى ، لأنها مستأجرة بمنزلة الإماء ، كما ورد في أخبار كثيرة ، فتجب عليها بطريق أولى إطاعة زوجها في الخروج من البلد كما تجب على الدائمة . ومنهم ( 1 ) من حمله على أن المعنى أنه لا يجب على المتمتعة إطاعة زوجها في الخروج من البلد ، كما كانت تجب في الدائمة . وهذا أيضا مبني على جعل النكاح كهذا منصوبا بنزع الخافض . وقيل ( 2 ) : ظاهره أنه لما سأل السائل عن حكم المتعة أجاب عليه السّلام بعدم جواز أصل المتعة تقية ( 3 ) . وهذا مع أنه خلاف الظاهر إذ لا مطابقة حينئذ بين السؤال والجواب ، ولا حاجة إلى الاخبار بجواز النكاح الدائم بل لا فائدة فيه ، إذ كان الظاهر على هذا أن يقول : في الجواب : لا يجوز هذا النكاح . يرد عليه أنهم صرحوا بأن في أخبار المتعة مع كثرتها وكثرة مخالفينا فيه لم يوجد خبر واحد منها يدل على منعه ، وهذا الخبر على ما حمله عليه صريح في منعه فيكون مخالفا لما فهموه منه ، فتأمل فيه . قال الشيخ زين الدين في شرح اللمعة : وأما الاخبار بشرعية المتعة من طريق أهل البيت عليهم السّلام ، فبالغة أو كادت أن تبلغ حد التواتر لكثرتها ، حتى أنه مع كثرة اختلاف أخبارنا الذي أكثره بسبب التقية وكثرة مخالفينا فيه لم يوجد خبر واحد

هامش
( 1 ) المراد به مولانا التقى المتقى قدس سره « منه » .
( 2 ) أراد به صاحب البحار « منه » .
( 3 ) مرآة العقول 20 / 257 .