تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

شئت من خلقك بالأدبار والخذلان ، ولا تهني بذلك بكرامة أحد من أوليائك بما سبق . ويمكن توجيهه بوجه آخر ، وهو أن إهانة أعدائه مثلا اكرام أوليائه ، كما أن اكرام أوليائه إهانة أعدائه ، فان القيام عند مجيء ولي زيد مثلا يصدق عليه أنه بالنسبة إلى الولي اكرام ، وبالنسبة إلى أعدائه إهانة ، وذلك لما عرفت معنى الاكرام والإهانة والقيام المذكور دال على كرامة وليه ، وهو أن عدوه بالمعنى المذكور فيكون اكراما بالنسبة إلى الولي وإهانة بالنسبة إلى العدو ، وعليه فقس عدم القيام عند مجيء وليه ، فإنه بالنسبة إليه إهانة ، وبالنسبة إلى العدو اكرام . وهذا مع وضوحه مستفاد بل مصرح به في الشرح الجديد للتجريد والحاشية القديمة . وإذ تقرر هذا فنقول : حاصل المعنى واللَّه أعلم بمقاصد أوليائه : اللهم اجعلني من أوليائك ليكون هو أن من شئت من أعدائك كرامة لي ، ولا تجعلني من أعدائك لتكون كرامة أحد من أوليائك هوانا . 30 - مسألة [ الرجل يتزوج المرأة متعة ، فيحملها من بلد إلى بلد ] في الكافي في باب نوادر عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يتزوج المرأة متعة ، فيحملها من بلد إلى بلد ، فقال : يجوز النكاح الآخر ولا يجوز هذا ( 1 ) . أقول : لا مانع من جعل هذه الجملة كقوله « فيحملها من بلد إلى بلد » استفهامية والنكاح منصوبا بنزع الخافض كهذا ، أي : أفيجوز أن يحملها من بلد إلى بلد ؟

هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 467 ، ح 7 .
الرسائل الفقهية — صفحة 280 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي