تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

بقوله « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » ( 1 ) فعن الباقر عليه السّلام في تفسيرها قال يقول إذا فرض على نفسه شيئا من النوافل دام عليه ( 2 ) . وفقنا اللَّه للمداومة على الخيرات والمواظبة على الطاعات بنبيه وآله سادات السادات . 29 - مسألة [ الهوان والذل عند اللَّه ] ورد في بعض الأدعية المأثورة عنهم عليهم السّلام « اللهم أكرمني بهوان من شئت من خلقك ، ولا تهني بكرامة أحد من أوليائك » . أقول : وما توفيقي إلا باللَّه ، لو لم يكن في الوجود مهان لم يظهر كون أحد مهانا ، إذ العزيز عزيز إذا كان في الوجود ذليل ، كما أن الذليل ذليل إذا كان في الوجود عزيز ، وذلك أن الأشياء كما قيل : انما تعرف بأضدادها . بل نقول : معنى الاكرام وهو الفعل المنبئ عن كرامة متعلقه ، انما يظهر عند ظهور معنى الإهانة ، وهو الفعل المنبئ عن هوان متعلقة وبالعكس . فلما كان اكرامه تعالى أحدا من خلقه وإن كان من الفقراء انما يظهر في الوجود العيني هو بهوان غيره ممن شاء من خلقه ، وإن كان من الملوك فرب فقير يغلب موقعه في القلوب ويعظمه كل ملك . ورب ملك لا وقع له في القلوب ويكون ذليلا في الأعين . قال عليه السّلام : أكرمني في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما . وهو الأظهر بالنصر والظفر والتوفيق بهوان من

هامش
( 1 ) سورة المعارج : 23 .
( 2 ) تفسير القمي 2 / 386 .
الرسائل الفقهية — صفحة 279 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي