تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

منع الشيعة ، أو هي ضعيفة السند إلى غير ذلك ، بل أجابوا عنه بحملها على غير صورة النزاع ، وهي المناكح على قول ، والمناكح والمتاجر والمساكن على قول ، جمعاً ( 1 ) بين الأدلة . وقال المولى الفاضل الصالح المازندراني قدس سره في شرح هذا الحديث دل ذلك ظاهراً على أن الخمس كله حق الإمام عليه السّلام إلا أنه يصرف بعضه في الوجوه المذكورة . ثم قال : ويحتمل أن يكون بعضه حقاً للأصناف المذكورة إلا أن الإمام أولى بهم من أنفسهم ، فلذلك كان له أن يحل المتصرف في حقوقهم أيضاً ( 2 ) . أقول : ويؤيد الاحتمال الأول ما يشعر به بعض الأخبار ، من أن اختصاص خمس الأرباح كله بالإمام عليه السّلام مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال قال لي أبو علي بن راشد قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك ، فقال لي بعضهم : وأي شيء حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس . فقلت : ففي أي شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وضياعهم ، قال : والتاجر عليه والصانع بيده وذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم . وفي بعض النسخ فقلت : فالتاجر عليه والصانع بيده ، فقال : ذلك إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ( 3 ) . فهذا حديث صحيح صريح في وجوب الخمس على الأرباح والمكاسب . أما الثاني فظاهر ، لأن الضيعة العقار والأرض المغلة وحرفة الرجل وصناعته

هامش
( 1 ) الأول قول المفيد والثاني قول الطوسي « منه » .
( 2 ) شرح الكافي للمحقق المازندراني 7 / 414 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 123 ، ح 10 .