فقول الفاضل الأردبيلي رحمه الله في شرح الإرشاد : ابن راشد غير مصرح بتوثيقه ، بل قيل : انه وكيل مشكور وكأنه لذلك ما سميت بالصحة ولكن كونها حسنة فتأمل ( 1 ) . محل تأمل كما أمر به ، وكأن نظره رحمه الله وقتئذ كان على ما ذكروه في الكنى ، ولم يراجع إلى ما هو المذكور في ذيل اسمه ، فلما رأى أن العلامة في المختلف لم يصرح بصحة هذا السند جزم بعدمها ، وهو مع ذلك منه رحمه الله غريب . وفي الخلاصة في باب الكنى : أبو علي بن راشد اسمه الحسن ، وقد تقدم كان وكيلا مقام الحسين بن عبد ربه مع ثناء وشكر له ( 2 ) . وقال الشيخ في كتاب الغيبة من الممدوحين أبو علي ابن راشد ( 3 ) . هذا وأنت خبير بأن حمل ما دل على وجوب الخمس وعدم سقوطه على غير محل الضرورة ، بأن لا يكون المخمس مضطراً إليه ، كما حمله رحمة الله عليه لا ينافي وجوبه في أرباح التجارات والزراعات والصناعات ، فإنه انما يجب فيها بعد مئونة السنة ، فإذا وضعت فلا ضرورة لمن عليه الخمس إليه فيجب عليه . أقول : وإذا كان هذا حال مولانا أحمد رحمه الله مع عدله وتقواه واحتياطه في فتواه ، فما ظنك بمن دونه ، وحينئذ فالانكال على فتاويهم والاعتماد على دعاويهم مشكل ، إلا أن تكون مطابقة لمقتضى النظر الصحيح ، وحينئذ فالاعتماد عليه لا عليها . وليس الغرض من هذا الكلام القدح فيه أو فيهم ، كلا وحاشا ، ثم كلا وحاشا
الرسائل الفقهية — صفحة 100
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٠٠
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 4 / 313 .
( 2 ) الخلاصة ص 190 .
( 3 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 212 .