قال بعض الأفاضل : ظاهره أن ولد البنت ولد حقيقة ، لأنه إنما يقال في مقام المدح والتعظيم والتفضيل ، ولا فضيلة ولا تعظيم ولا مدح في وصف مجاز مستعار ، كوصف زيد بحسن غلامه وغنا جاره ، وجالس السفينة بحركتها . وبالجملة مذهب السيد سديد جديد متين مكين عليه من الشواهد والآيات والروايات كثيرة ، قد ذكرنا طرفاً صالحاً منها في رسالة ( 1 ) لنا مفردة في ترجيح مذهبه ، فمن أراده فليطلبه من هناك . وأما مذهب الشيخ فلا دليل عليه غير ما رواه حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن العبد الصالح أبي الحسن عليه السّلام أنه قال : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فإن الصدقة تحل له وليس له من الخمس شيء ، لأن الله يقول « ادْعُوهُمْ لأبائِهِمْ » ( 2 ) . وهو كما ترى مرسلة ، والمراسيل مطلقاً وان كانت من مراسيل محمد بن أبي عمير لا يسوغ العمل بها ، كما فصله الشهيد الثاني في دراية الحديث ( 3 ) ، فهي لا تقاوم الأخبار الكثيرة الدالة على أن ابن البنت ابن حقيقة ، خصوصاً خبر موسى بن جعفر وابنه الرضا عليهم السّلام واستدلالهما بالآيات . ومنها : ما رواه ثقة الإسلام محمد بن يعقوب في الروضة عن عدة من أصحابه عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن طريف عن عبد الصمد بن بشير عن أبي الجارود . وابنا طريف وبشير موثقان ، وأما أبو الجارود فقال ابن الغضائري : حديثه في أصحابنا أكثر منه في الزيدية ، وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه
الرسائل الفقهية — صفحة 76
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٧٦
هامش
( 1 ) وهي رسالة الفوائد في فضيلة الفاطميين .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 129 .
( 3 ) الرعاية في علم الدراية ص 138 .