تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

وذهب السيد المرتضى إلى أن ابن البنت ابن حقيقة ( 1 ) ، ومن أوصى بمال لولد فاطمة دخل فيه أولاد بنيها وأولاد بناتها حقيقة . وكذا لو وقف على ولدها دخل فيه ولد البنت ، لدخول البنت تحت الولد . واحتج عليه بأنه لا خلاف بين الأمة في أن بظاهر قوله تعالى « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ » ( 2 ) حرم علينا بنات أولادنا ، فلو لم تكن بنت البنت بنتاً على الحقيقة لما دخلت تحت هذه الآية . وهو احتجاج متين لا يتوجه عليه ما قيل من أن الاستعمال كما يوجد في الحقيقة كذا يوجد مع المجاز ، فلا دلالة له على أحدهما بخصوصه ، وقولهم « ان الأصل في الاستعمال الحقيقة » انما هو إذا لم يستلزم ذلك الاشتراك ، وإلا فالمجاز خير منه . لان حاصل الاحتجاج أن ولد الولد لو لم يكن ولداً حقيقة بل كان ولداً مجازاً لما اقتضت الآية تحريم بنت البنت على جدها ، لان الولد المجازي ليس بولد حتى يكون حراماً ، وهو خلاف إجماع الأمة ، فالقول بأن إطلاق اسم الولد على ولد الولد ليس على الحقيقة بل هو مجاز ، مخالف لما دل عليه ظاهر الآية وإجماع الأمة وقد جاء في أخبار كثيرة « فقلت يا بن رسول الله » .

هامش
( 1 ) في فروع الكافي [ 3 / 487 ، ح 3 ] في باب النوادر عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن عائذ الأحمسي ، قال : دخلت على أبى عبد اللَّه عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل ، فقلت : السلام عليك يا بن رسول اللَّه ، فقال : وعليك السلام أي واللَّه أنا لولده وما نحن بذوي قرابته ثلاث مرات قالها ، الحديث وهو كما ترى يدل على ما ذهب إليه السيد الأجل المرتضى من أن ولد البنت كولد الابن ، وان حكمه حكمه في الأحكام ، كأخذ الخمس وحرمة الزكاة وأمثالهما « منه » .
( 2 ) سورة النساء : 23 .
الرسائل الفقهية — صفحة 75 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي